كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت مصادر رسمية، اليوم، أن **إسرائيل وافقت رسميًا على طلب تقدمت به الحكومة الأمريكية يقضي بتحمل الولايات المتحدة تكاليف عمليات إزالة الأنقاض والبنى المدمرة في قطاع غزة، تمهيدًا لمرحلة إعادة الإعمار بعد عامين من الصراع المسلح الذي شهدته المنطقة.
وجاء القرار تلبية لطلب من الولايات المتحدة الأمريكية، التي دعت إلى تسريع جهود إزالة الركام والأنقاض الناتجة عن العمليات العسكرية الإسرائيلية التي استمرت لما يقرب من عامين في غزة، وأسفرت عن دمار واسع في البنية التحتية المدنية والمرافق الحيوية، بما في ذلك المنازل والمستشفيات والمدارس وشبكات الخدمات الأساسية.
وقالت الحكومة الإسرائيلية في بيان رسمي إن الموافقة الأمريكية على تحمل تكاليف إزالة الأنقاض جاءت بناءً على تفاهمات بين الطرفين، وفي إطار التعاون المستمر بين واشنطن وتل أبيب، مشيرة إلى أن هذا الاتفاق يهدف إلى دفع عملية التعافي وإعادة تأهيل المناطق المتضررة، لتوفير بيئة أكثر أمانًا وجاهزية للبدء في مشاريع إعادة الإعمار المستقبلية.
وأضاف البيان أن الترتيبات اللوجستية والفنية لتنفيذ عمليات الإزالة بدأت بالفعل، بالتنسيق بين الجهات الأمريكية المختصة والسلطات الإسرائيلية المعنية، مع التأكيد على أن التنفيذ سيسير وفقًا لخطة معدّة لتقليل المخاطر على السكان المدنيين وضمان سلامة العاملين في مواقع التنظيف.
وأشار المصدر إلى أن الولايات المتحدة ستتكفل بتغطية التكاليف المالية الرئيسية لهذه المرحلة، بما في ذلك استئجار المعدات الثقيلة، وإدارة مواقع الإزالة، وتنسيق عمليات النقل والتخلص من أنقاض المباني، في حين ستتولى إسرائيل الأمور الأمنية داخل المناطق التي يتم العمل فيها لضمان تنظيم الحركة وحماية الفرق العاملة.
وكانت العديد من الدول والمنظمات الدولية قد دعت، في الأسابيع الماضية، إلى التحرك السريع لإزالة أنقاض غزة لتأهيل المساحات المتضررة قبل بدء أي مشروع لإعادة الإعمار، معتبرين أن تراكم الأنقاض يمثل عائقًا كبيرًا أمام دخول المعدات والمساعدات الإنسانية، ويجسد حجم الدمار الذي خلّفه النزاع.
وتجدر الإشارة إلى أن قطاع غزة تعرض لدمار واسع في البنية التحتية المدنية خلال عمليات القتال، مما ترك آلاف المنازل مهدمة، وأدى إلى تضرر شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، وهو ما جعل الحاجة إلى جهود منظّمة لإزالة الأنقاض وإعادة تأهيل البنية التحتية من أولويات المرحلة المقبلة.
ومن المتوقع أن يشهد قطاع غزة، عقب الانتهاء من مرحلة إزالة الأنقاض، انطلاق عمليات واسعة لإعادة الإعمار تشمل بناء مساكن جديدة، وترميم المدارس والمرافق الصحية، وإعادة تأهيل شبكات الخدمات الأساسية، في خطوة تهدف إلى استعادة الحياة الطبيعية للسكان وتأمين متطلبات المعيشة الأساسية.
ويقول محللون إن هذا التفاهم بين الولايات المتحدة وإسرائيل يعكس رغبة الأطراف المعنية في إدارة المرحلة الانتقالية بعد فترة الصراع، بطريقة تُسهّل العودة إلى الاستقرار وتحفز الجهود الدولية لدعم إعادة الإعمار والتنمية في الأراضي الفلسطينية.


