كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
بدأت إسرائيل موجة جديدة من الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، في تصعيد عسكري جديد ضمن المواجهة المتواصلة في المنطقة، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات استهدفت مواقع قال إنها تابعة لحزب الله داخل الضاحية.
وأفادت تقارير بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت غارات مكثفة خلال الليل على عدد من المواقع في الضاحية الجنوبية، بعد إصدار تحذيرات مسبقة للسكان بمغادرة بعض المناطق، ما تسبب في حالة من الذعر بين المدنيين ونزوح عدد من العائلات من الأحياء المستهدفة.
ووفقاً لما أعلنه الجيش الإسرائيلي، فقد استهدفت الضربات ما وصفه بمراكز قيادة وبنى تحتية عسكرية ومخازن أسلحة تابعة لحزب الله، مشيراً إلى أن العمليات جاءت في إطار الرد على الهجمات التي تعرضت لها إسرائيل في ظل التصعيد الإقليمي المتسارع.
وأظهرت مشاهد متداولة تصاعد أعمدة الدخان والانفجارات في سماء الضاحية الجنوبية، في وقت سُمع فيه دوي انفجارات متتالية في عدد من الأحياء، مع تحليق مكثف للطائرات الحربية في أجواء العاصمة اللبنانية.
كما توجهت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى مواقع القصف لتمشيط المناطق المتضررة والبحث عن مصابين أو عالقين تحت الأنقاض، بينما جرى إخلاء عدد من المباني السكنية القريبة من أماكن الاستهداف كإجراء احترازي.
وتأتي هذه الضربات في ظل تصاعد التوتر العسكري في الشرق الأوسط واتساع رقعة المواجهة في أكثر من جبهة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الصراع في المنطقة.
وتعد الضاحية الجنوبية لبيروت من أبرز المناطق التي تعرضت للقصف خلال فترات التصعيد بين إسرائيل وحزب الله، نظراً لكونها معقلاً رئيسياً للحزب وتضم عدداً من مراكزه ومواقعه، وهو ما يجعلها هدفاً متكرراً للغارات الإسرائيلية في أوقات التوتر العسكري.
ويحذر مراقبون من أن استمرار الضربات المتبادلة قد يدفع الأوضاع إلى مزيد من التصعيد، خاصة في ظل التوترات المتزايدة التي تشهدها المنطقة حالياً، ما يزيد من المخاوف من اندلاع مواجهة أوسع قد تمتد إلى عدة دول في الشرق الأوسط.


