كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت تقارير إعلامية بأن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة الأمريكية بأنها قد تتحرك عسكريًا بشكل منفرد ضد إيران إذا تجاوزت طهران “الخط الأحمر” الذي تم تحديده بشأن برنامجها الصاروخي الباليستي، في إشارة إلى تزايد الخلافات في الرؤى بين تل أبيب وواشنطن حول كيفية التعامل مع التهديد الإيراني.
وقال مسؤولون عسكريون إسرائيليون في لقاءات مع نظرائهم الأمريكيين إنهم يعتزمون اتخاذ خطوات ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا فشلت الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران وواصلت إيران تطوير برنامجها الصاروخي بدون قيود، مؤكدين استعداد إسرائيل لمهاجمة مواقع تصنيع الصواريخ في طهران إذا لزم الأمر.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تجري فيه محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العمانية، وسط توتر واضح بين التقديرات الأمريكية والإسرائيلية بشأن جدوى الحلول الدبلوماسية للتهدئة الإقليمية. وتسعى واشنطن إلى إبرام اتفاق يتضمن وقف تخصيب اليورانيوم وتقليص برنامج الصواريخ الإيراني، في حين ترى تل أبيب أن هذه الشروط غير كافية وتشدد على ضرورة تفكيك كامل لقدرات الصواريخ الباليستية.
ويربط محللون عسكريون هذا التهديد الإسرائيلي المحتمل بتحركات أوسع في المنطقة، حيث تخشى تل أبيب من أن تنفذ واشنطن اتفاقًا مع طهران يترك بعض القدرات الصاروخية الإيرانية قائمة، ما قد يترك إسرائيل عرضة لخطر صواريخ بعيدة المدى تستهدف المدن والمنشآت الاستراتيجية. وفي ضوء ذلك، يرى قادة إسرائيليون أن التحرك المنفرد قد يكون خيارًا حتميًا في حال لم تسفر الدبلوماسية عن نتائج تلبي المخاوف الأمنية الإسرائيلية.
وتعكس هذه التطورات حالة من التوتر وعدم التوافق بين إسرائيل والولايات المتحدة في التعامل مع الملف الإيراني، على الرغم من التحالف الوثيق بينهما. ويتزامن ذلك مع تزايد حشد عسكري أمريكي في منطقة الشرق الأوسط واهتمام واشنطن بتجهيز خيارات متعددة تتراوح بين الحلول الدبلوماسية والإجراءات العسكرية المحتملة في حال فشلت المفاوضات الحالية مع طهران.
في المقابل، تستمر إيران في التأكيد على رفضها لأي شروط تعتبرها مهينة، مع استعداد قواتها المسلحة للرد على أي هجوم، ما يزيد من مخاوف التصعيد العسكري في المنطقة. وتشير التقديرات إلى أن أي تحرك عسكري منفرد من إسرائيل أو تدخل مباشر من الولايات المتحدة قد يؤدي إلى تداعيات واسعة، تشمل ردود فعل إيرانية قد تمتد إلى مناطق عدة في الشرق الأوسط.


