كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تشهد الحدود بين حزب الله اللبناني وإسرائيل توتّرًا متصاعدًا خلال الأيام الأخيرة، في ظل حشود عسكرية، تحذيرات متبادلة، وخشية من أن تخرج شرارة صغيرة لتُشعل مواجهة واسعة.
تفيد مصادر إعلامية بأن نشاطًا لافتًا يُسجّل على «خط الاشتباك» — من تعزيزات عسكرية، وعمليات مراقبة مُشدّدة، واستطلاعات مكثفة — ما يثير القلق لدى سكان المناطق الحدودية. وترافق ذلك مع تصريحات نارية من الطرفين: يؤكد حزب الله أن أي عدوان على لبنان أو على أراض يُعتبر «خطًا أحمر» يستوجب «ردًا قويًا ومزلزلًا»، بينما تؤكد إسرائيل أنها مستعدة «للدفاع بقوة» عن أمنها وحدودها، وأنها لن تتهاون مع أي خرق مهما بدا صغيرًا.
ويُحلّل عدد من الخبراء أن هذا المناخ المشتعل لا يأتي في فراغ: فالصراعات الإقليمية المتشابكة، والتحركات الدولية في الشرق الأوسط، وتقلبات الأوضاع الأمنية، كل ذلك يضع الحدود اللبنانية — الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى. وفي هذا السياق، يُنظر إلى الحدود كمسرح محتمل لأي اشتعال، يصل إلى ما يتجاوز المواجهة الثنائية ليشمل أبعادًا إقليمية.
في الوقت نفسه، تعيش المناطق الحدودية حالة من الخوف والقلق المتزايدين بين المدنيين، الذين يعانون من ذعر دائم من احتمال وقوع اشتباك. ناشطون يدعون إلى «ضبط النفس» والعودة إلى لغة الحوار والدبلوماسية، محذرين من أن أي مواجهة ستكون «قاسية» وتترك آثارًا اجتماعية وإنسانية على سكان مستهدَفين.
وبرغم كل هذه المؤشرات، تُبقي مصادر دبلوماسية بعض الأمل على «مسار دبلوماسي خافت» قد يمنع الانزلاق إلى حرب، في حال التزمت الأطراف بضبط النفس، وتجنّبت أي عمل استفزازي في الأيام المقبلة.
عدد المشاهدات: 0


