كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
اتهم الوفد الإسرائيلي لدى مؤسسات الأمم المتحدة في جنيف منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان بـالتخلي عن الشعب الإيراني في مواجهة ما وصفته بـقمع النظام الحاكم في إيران، في بيان أثار جدلًا جديدًا على الصعيد الدولي حول مسؤولية المجتمع الدولي تجاه حماية المدنيين وحقوق الإنسان في إيران.
وجاء في البيان أن إسرائيل ترى أن الأمم المتحدة لم تقم بدورها في حماية الإيرانيين الذين خرجوا في احتجاجات شعبية واسعة، مشيرة إلى استمرار انتهاكات حقوق الإنسان والقمع العنيف ضد المتظاهرين داخل البلاد. كما اتهمت تل أبيب المجتمع الدولي بـ“الصمت” تجاه ما وصفته بـعمليات الإعدام والاعتقالات التعسفية التي تستهدف المحتجين والمعارضين.
وأكد البيان أن المعلومات المتوافرة تشير إلى تصعيد في الإجراءات القمعية من جانب السلطات الإيرانية، معتبرًا أن ذلك يمثل دليلًا على فشل الآليات الدولية في ردع الانتهاكات أو توفير الحماية اللازمة للمدنيين، وعلى رأسها آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت تتعرض فيه إيران لضغوط دولية متزايدة بسبب التعامل الأمني مع الاحتجاجات الداخلية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، وسط تقارير عن سقوط ضحايا واعتقالات واسعة، مع صعوبة التحقق من الأرقام الدقيقة بسبب القيود المفروضة على الإعلام والعمل الحقوقي داخل إيران.
وفي المقابل، تؤكد الأمم المتحدة استمرار جهودها في توثيق الانتهاكات ومراقبة الوضع الحقوقي في إيران عبر الآليات الدولية المعتمدة، رغم ما تصفه بتحديات كبيرة تتعلق بصعوبة الوصول الميداني المستقل إلى داخل البلاد.
ويعكس هذا التصعيد في الخطاب السياسي الإسرائيلي تجاه المنظمة الدولية حالة التوتر المتزايدة في الخطاب الدبلوماسي حول الملف الإيراني، في ظل تصاعد الخلافات الإقليمية والدولية بشأن سياسات طهران الداخلية والخارجية، ومستقبل التعامل الدولي مع الحكومة الإيرانية.


