كتب : جيرار ديب
هل من وصاية إيرانية على لبنان تلوح من مضيق هرمز؟
لا يحتاج المتابع إلى الكثير من التفكير كي يدرك أن ظروف تطبيق الوصاية السورية لا تتشابه مع الظروف الحالية رغم فوضى الدمار والانهيار الاقتصادي والقلق الوجودي الذي يعيشه لبنان. القرى الجنوبية. فلبنان الرسمي المتمثل بمواقف رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، يرفض أن يكون لبنان ورقة تفاوضية في يدّ الإيراني؛ ولهذا شكلا سوياً وفداً ديبلوماسياً وعسكرياً ودخلا في جولات تفاوضية لم تزل مستمرة.
لن يكون لبنان ورقة في يد أحد، ولن يسمح لإسرائيل بالاستفراد فيه على طاولة المفاوضات عبر استغلالها الواقع الميداني المتقدم لجيشها في العمق اللبناني. فهناك تقاطعات دولية وعربية تدفع إلى الحفاظ على هوية لبنان وعلى سيادته، بدءًا من الدور القطري المميز والهادف إلى حماية لبنان من التجاذبات الاقليمية، إضافة إلى الدور السعودي الذي تفعلّ أكثر مع قرار وليّ العهد محمد بن سلمان إعادة إدخال الصادرات اللبنانية إلى أسواق المملكة.
لبنان ليس متروكاً لمصيره، وإن ما عبّرت عنه رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون ديرلاين، من أنه “لا يمكن أن يتحقق السلام في الشرق الأوسط مع اشتعال لبنان”، دلالة على أن الجهود ستكون مكثفة لفرملة الحرب، ولفصل لبنان عن أيّ مسار أو تسوية، وأن لا عودة إلى زمن أيّ وصاية تحت شعار الحفاظ على كيان هذا البلد وسيادته.
نقلا عن” النهار “

