كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
دعا مجلس القضاء الأعلى العراقي جميع الأطراف السياسية في البلاد إلى الالتزام بالتوقيتات الدستورية المحددة لتعيين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، مشددًا على أهمية احترام الإطار الدستوري لضمان استقرار العملية السياسية والحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة.
وأكد المجلس في بيان رسمي أن المواعيد الدستورية ليست مجرد تفاصيل إجرائية، بل تشكل جزءًا أساسيًا من استقرار الدولة ومصداقية النظام الديمقراطي، مشيرًا إلى أن أي تأخير في الالتزام بهذه المواعيد قد يؤدي إلى أزمات سياسية تؤثر على عمل الحكومة واستمرار الخدمات العامة للمواطنين.
وأشار مجلس القضاء الأعلى إلى أن الدستور العراقي وضع آليات واضحة لتعيين الرؤساء التنفيذيين والجهات التشريعية، داعيًا الكتل السياسية إلى التعاون والوفاء بالتزاماتها الدستورية لتجنب الفراغ السياسي أو أي تعطيل محتمل في مؤسسات الدولة.
وشدد البيان على أن المحكمة الاتحادية والقضاء العراقي سيكون له دور أساسي في مراقبة الالتزام بالدستور، والتأكد من أن جميع الإجراءات الانتخابية والتعيينية تتم ضمن الإطار القانوني، مع حماية حقوق جميع الأطراف السياسية ومصالح المواطنين.
وذكّر المجلس بأن احترام الدستور يعزز الثقة بين الشعب ومؤسسات الدولة، ويحد من النزاعات السياسية التي قد تفضي إلى شلل إداري أو تعطيل حكومي، مشيرًا إلى أن التزام جميع الأطراف بالقانون الدستوري هو الضمانة الأساسية لاستقرار العراق السياسي والاجتماعي.
كما حذر المجلس من أن أي محاولات لتجاوز المواعيد الدستورية أو الالتفاف على الإجراءات القانونية قد تواجه تدخل القضاء لحماية الدستور، مشيرًا إلى أن ذلك يمثل جزءًا من مسؤولية القضاء في الحفاظ على النظام الديمقراطي واستقلالية مؤسسات الدولة.
في ختام البيان، أكد مجلس القضاء الأعلى على ضرورة التعاون بين القوى السياسية كافة لضمان اختيار رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء وفق الجدول الزمني الدستوري، بما يحقق مصالح العراق العليا ويعزز وحدة مؤسسات الدولة ويضمن استمرار العملية الديمقراطية في البلاد.


