كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت وزارة الخارجية العراقية أن السلطات في بغداد تسلمت 450 عنصراً من تنظيم داعش الإرهابي، كانوا محتجزين في عدد من السجون داخل الأراضي السورية، وذلك ضمن ترتيبات أمنية وقانونية جرت بالتنسيق مع الجهات المعنية، في خطوة تأتي ضمن الجهود المستمرة لمعالجة ملف معتقلي التنظيم.
وأكدت الخارجية العراقية أن عملية التسلم تمت وفق إجراءات دقيقة، شملت التدقيق في هويات المعتقلين وملفاتهم الأمنية، مشيرة إلى أن العدد الذي جرى نقله يمثل دفعة أولى من عناصر التنظيم المحتجزين في سوريا، في ظل وجود آلاف المعتقلين الآخرين من جنسيات مختلفة داخل تلك السجون.
وأوضحت أن بين الذين تم تسلمهم عناصر قيادية وأمراء ميدانيين في تنظيم داعش، إضافة إلى مقاتلين شاركوا في عمليات إرهابية داخل العراق خلال السنوات الماضية، لافتة إلى أن بعضهم يحمل الجنسية العراقية، فيما ينتمي آخرون إلى دول مختلفة، وسيتم التعامل مع كل حالة وفق القوانين العراقية النافذة والاتفاقات ذات الصلة.
وبيّنت الوزارة أن جميع المعتقلين نُقلوا إلى مراكز احتجاز مخصصة داخل العراق، حيث ستتولى الجهات القضائية والأمنية المختصة التحقيق معهم، تمهيداً لإحالة من تثبت إدانتهم إلى المحاكم المختصة لمحاكمتهم على الجرائم المنسوبة إليهم، بينما سيتم التعامل مع الحالات الأخرى وفق الأطر القانونية المعمول بها.
وأضافت أن هذه الخطوة تندرج ضمن سياسة العراق الهادفة إلى تعزيز الأمن الوطني ومنع أي محاولات لإعادة تنظيم الصفوف أو استغلال الثغرات الأمنية، مؤكدة أن الدولة العراقية قادرة على إدارة هذا الملف بما يضمن تحقيق العدالة وحماية المجتمع.
وشددت الخارجية العراقية على أن ملف عناصر داعش المحتجزين في سوريا يمثل تحدياً دولياً، وليس مسؤولية دولة واحدة فقط، داعية جميع الدول إلى تحمل مسؤولياتها تجاه رعاياها المنتمين للتنظيم، والعمل على إعادتهم ومحاكمتهم داخل بلدانهم، بما يسهم في إنهاء هذا الملف المعقد بشكل جذري.
وأكدت في ختام بيانها أن العراق مستمر في التعاون مع الأطراف المعنية إقليمياً ودولياً، لضمان معالجة شاملة ومستدامة لملف الإرهاب، ومنع أي تهديد محتمل لأمن المنطقة، مع الالتزام الكامل بالقانون وحقوق الإنسان.


