كتب : يسرا عبدالعظيم
عراقجي يستبعد احتمال التدخل العسكري ضد إيران وسط تصاعد الاضطرابات
استبعد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، احتمال اللجوء إلى تدخل عسكري ضد إيران، في ظل التطورات الداخلية والاضطرابات التي تشهدها بعض المناطق خلال الفترة الحالية. وأكد عراقجي أن الحكومة الإيرانية تدرك حجم التحديات القائمة، وتعمل على التعامل معها عبر حلول سياسية وحوار داخلي، بعيدًا عن أي سيناريوهات عسكرية.
وأوضح المسؤول الإيراني أن البلاد تواجه في الوقت الراهن “مشكلة داخلية” تحاول الحكومة احتواءها من خلال التشاور مع مختلف المكونات والتيارات، بهدف الوصول إلى حلول تقلل من حدة التوتر وتعيد الاستقرار. وشدد على أن السلطات الإيرانية تفضّل المسارات السلمية، وتسعى إلى معالجة أسباب الاضطرابات عبر الحوار والاستماع لمطالب الشارع، ضمن الأطر القانونية والمؤسسية.
وفي سياق متصل، اتهم عراقجي الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف الاضطرابات الحالية في إيران، معتبرًا أن واشنطن وتل أبيب تعملان على استغلال الاحتجاجات السلمية وتحويلها إلى أعمال عنف، بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي والضغط على طهران سياسيًا وأمنيًا. وأشار إلى أن هذا النهج، بحسب وصفه، يندرج ضمن “سياسات التدخل غير المباشر” التي تستهدف الشؤون الداخلية للدول.
وأكد عراقجي أن إيران تتابع التطورات عن كثب، ولن تسمح بانزلاق الأوضاع نحو الفوضى، مشددًا في الوقت ذاته على أن الحلول الأمنية ليست الخيار الأول، وأن الحفاظ على الاستقرار الداخلي يمر عبر التفاهم الوطني ومعالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية للاحتجاجات.
وتأتي تصريحات عراقجي في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا سياسيًا وأمنيًا متصاعدًا، وسط تحذيرات دولية من انعكاسات أي تصعيد محتمل على استقرار الشرق الأوسط، وهو ما يدفع طهران، بحسب مراقبين، إلى التأكيد على استبعاد الخيار العسكري والتركيز على المعالجات الداخلية والدبلوماسية.


