كتب : يسرا عبدالعظيم
العراق يتجه لإنشاء متحف وطني ضخم لاحتضان كنوزه الأثرية وتعزيز حضوره الثقافي عالميًا
كشف وكيل وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية، قاسم طاهر السوداني، عن ملامح خطة حكومية جديدة تهدف إلى تعزيز مكانة العراق الحضارية عالميًا، من خلال إنشاء متحف كبير يضم ما تبقى من الآثار العراقية التي تُعد من أقدم كنوز البشرية. ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية واسعة لإعادة العراق إلى خارطة الفعل الثقافي العالمي بعد سنوات من التحديات الأمنية والسياسية.
متحف وطني كبير يجمع إرث آلاف السنين
أوضح السوداني أن الحكومة العراقية تتبنى مشروعًا لإنشاء متحف مركزي ضخم يضم القطع الأثرية المكتشفة في مختلف المحافظات، في خطوة تهدف إلى توحيد وعرض التراث الرافديني ضمن صرح واحد يشكّل صورة حقيقية لحضارات بابل وآشور وسومر وما قبلها.
ويُنتظر أن يشكل هذا المتحف نقطة جذب سياحي كبرى، وواجهة ثقافية تعكس الدور التاريخي للعراق كمهبط أقدم الحضارات.
افتتاح متاحف جديدة داخل المحافظات
وفي سياق متصل، أكد وكيل الوزارة أن هناك حراكًا ملموسًا على مستوى المحافظات، حيث سيتم افتتاح متحف جديد في محافظة الأنبار خلال الأيام المقبلة، إلى جانب متحف آخر في محافظة ديالى.
وتسعى هذه الخطوة إلى تعزيز اللامركزية الثقافية وضمان وصول الزوار إلى الكنوز الأثرية دون الاكتفاء ببغداد وحدها.
توسع خارجي للمراكز الثقافية العراقية
وكشف السوداني أن الوزارة تعمل أيضًا على افتتاح عدد من المراكز الثقافية خارج العراق، في مسعى لتمثيل الثقافة العراقية عالميًا، وتقديم برامج فنية وأدبية تعكس التنوع الثقافي العراقي، وتعزز حضور بغداد في المشهد الثقافي الدولي.
مدينة بغداد الثقافية… مشروع ضخم قيد التنفيذ
وأشار وكيل الوزارة إلى وجود لجنة رسمية أقرت مشروع مدينة بغداد الثقافية، وهو مشروع طموح يهدف إلى بناء مجمع ثقافي متكامل يتضمن مسارح ومتاحف وقاعات للفنون، إضافة إلى مرافق مخصصة للفعاليات الأدبية والفنية الكبرى.
ويأتي هذا المشروع في إطار جهود لإحياء دور بغداد التاريخي كعاصمة للمعرفة والثقافة في المنطقة.
مهرجانات موسيقية وبرامج فنية لتعزيز الحراك الثقافي
ولفت السوداني إلى أن العمل جارٍ على إقامة مهرجانات فنية بارزة، من بينها مهرجان القصيدة المغناة، الذي يعيد إحياء التراث الموسيقي العراقي بروح عصرية، ويهدف إلى تعزيز الحراك الإبداعي بين الشباب والفنانين.
انفتاح كبير على بعثات التنقيب العالمية
واختتم السوداني تصريحاته بالإشارة إلى وجود انفتاح واسع على بعثات التنقيب الأجنبية، حيث يعمل في العراق اليوم عدد كبير من الفرق التنقيبية في مختلف المحافظات، ما يساهم في اكتشاف مواقع أثرية جديدة، ودعم عملية التوثيق والترميم بالتعاون مع خبراء دوليين.


