كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أُغلق اليوم الاثنين باب الترشيح لمنصب رئاسة الجمهورية العراقية بعد أن قدّم 81 شخصًا طلبات الترشح، من بينهم أربع نساء، في خطوة تمهيدية للدخول في مرحلة التنافس السياسي على هذا المنصب الذي يُعد منصبًا فخريًا وفق الأعراف السياسية في البلاد.
وأفاد مجلس النواب العراقي بعد إغلاق باب الترشح بأن العدد الكبير للمتقدمين يعكس تشرذمًا سياسيًا واسعًا، لكن المصادر تشير إلى أن عدد المرشحين الذين تتوفر فيهم الشروط الأهلية القانونية لم يتجاوز 44 مرشحًا، بينهم النساء الأربع، وهو ما يُظهر أن المنافسة الحقيقية تتركز بين عدد محدود من المرشحين المؤثرين سياسيًا.
ويأتي هذا التنافس في سياق إعادة ترتيب السلطات في الدولة بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة، حيث يُنتخب رئيس الجمهورية من قبل البرلمان الجديد، ويرتبط المنصب وفق المحاصصة السياسية المتعارف عليها بتوزيع المناصب بين المكونات السياسية والطائفية في العراق.
ويُعد منصب رئيس الجمهورية في العراق منصبًا يذهب تقليديًا إلى شخصية كردية وفق الأعراف السياسية المتبعة منذ انتخابات 2005، ويُنظر إلى المنصب كباب للممثل السياسي للكتلة الكردية داخل النظام السياسي الجديد.
وأثار العدد الكبير للمرشحين جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية، حيث رأى محللون أن كثيرًا من المرشحين لا يملكون حظوظًا حقيقية في الفوز، وأن تزكية الأحزاب الكبيرة والكتل الفاعلة في البرلمان ستؤدي إلى حسم المنافسة في النهاية لصالح أسماء محسوبة على تلك القوى.
وتتوقع الأوساط السياسية أن تدخل المنافسة بين المرشحين مرحلة أكثر تحديدًا بعد أن يبدأ البرلمان في مناقشة الخيارات وتقييم السير الذاتية للمرشحين، تمهيدًا للتصويت واختيار المرشح النهائي وفق قواعد الاقتراع الداخلية.


