كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد نائب قائد الحرس الثوري الإيراني اليوم الجمعة، أن بلاده لن تتفاوض بشأن قدرات الردع الدفاعية، مشددًا على أن المفاوضات القادمة مع الغرب تقتصر حصريًا على البرنامج النووي الإيراني.
وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني قبيل انطلاق جولة جديدة من المحادثات في سلطنة عمان بين وفدي إيران والولايات المتحدة، في إطار جهود دبلوماسية لإحياء الاتفاق النووي بعد سنوات من التوتر والمواجهة بين طهران والغرب.
موقف إيران قبل المفاوضات
وفي سلسلة تغريدات على منصة “إكس”، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران تدخل المفاوضات “بوعي كامل وذاكرة ثابتة للعام الماضي”، مشددًا على أن البلاد تتعامل بحسن نية، لكنها لا تتنازل عن حقوقها السيادية والنووية.
وقال عراقجي: “نحن نشارك بحسن نية ونتمسك بحقوقنا. الالتزامات بحاجة إلى أن تُحترم. المساواة، الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة ليست مجرد شعارات، إنها ضرورة وأركان لأي اتفاق مستدام”.
وأوضح الوزير أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يقوم على توازن مصالح الأطراف كافة واحترام الالتزامات الدولية المتبادلة، مؤكدًا أن إيران متمسكة بحقها في الحفاظ على قدراتها النووية السلمية والدفاعية دون المساس بسيادتها.
أهداف محادثات مسقط
ومن المتوقع أن تركز جولة المفاوضات في مسقط على الملفات التالية:
مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
شروط رفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران.
تعزيز الضمانات الدولية لضمان الامتثال الكامل لأي اتفاق جديد.
وفي الوقت نفسه، يسعى الجانب الأمريكي إلى التأكيد على القيود المتعلقة بالبرنامج النووي والصواريخ الباليستية، بينما تحرص إيران على الحفاظ على مكتسباتها النووية وموقفها السيادي.
وتأتي هذه الجولة ضمن سلسلة جهود دبلوماسية لإحياء الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إيران مع القوى العالمية الكبرى سابقًا، بعد سنوات من التوترات الاقتصادية والسياسية التي أثرت على العلاقات بين طهران والغرب.
رسالة واضحة من إيران
تعكس تصريحات الحرس الثوري ووزير الخارجية الإيراني أن طهران تضع خطوطًا حمراء واضحة قبل بدء المباحثات، مؤكدة أن النقاشات ستقتصر على القضايا النووية، في حين تظل قدرات الردع الدفاعية بعيدة عن أي مفاوضات، ما يعكس موقف إيران الثابت تجاه أمنها القومي.


