كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني اعتقال عشرة أشخاص من جنسيات أجنبية في منطقة شمال شرق إيران بزعم تورطهم في أنشطة تجسسية لصالح “دول معادية”، في أحدث عمليات الأجهزة الأمنية الإيرانية المتعلقة بمشتبه فيهم بالخيانة والتجسس.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري إن المعتقلين كانوا على صلة بشبكة تضم عملاء تسعى لاستهداف أمن الجمهورية الإسلامية والتحريض على “أعمال تخريبية” في البلاد، مؤكدًا أنه تم جمع “أدلة قاطعة” تربطهم بأنشطة مرتبطة بجمع معلومات حساسة لصالح جهات خارجية لم يتم الكشف عنها رسميًا.
وأضاف البيان أن المعتقلين كانوا ينشطون في مناطق متفرقة من شمال شرق إيران، حيث تم رصد تحركاتهم ومراقبة اتصالاتهم، قبل أن تنفذ قوات الأمن عملية مشتركة تم خلالها إلقاء القبض عليهم وضبط أجهزة اتصالات ومعدات يُزعم أنها استخدمت في أنشطة التجسس.
ولفت الحرس الثوري إلى أن المعتقلين سيُحالون إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وفق القوانين الإيرانية المتعلقة بالأمن القومي والتخابر مع الخارج، مؤكدًا أن “الشبكة كانت تستهدف أمن البلاد واستقرارها”.
وتعكس هذه الاعتقالات استمرارًا لحملة تشنها الأجهزة الأمنية الإيرانية في السنوات الأخيرة ضد ما تصفها بـ “العناصر المعادية” و”عملاء أجهزة استخبارات أجنبية”، في ظل التوترات السياسية والأمنية التي تشهدها إيران على خلفية صراعاتها الإقليمية والداخلية.
وتأتي هذه العملية وسط حالة من التوتر المتزايد في المنطقة، حيث تتصاعد المخاوف بشأن أنشطة تجسسية محتملة تستهدف دولًا وشركاتٍ ومؤسسات متعددة، وهو ما يدفع بعض الأجهزة الأمنية إلى تكثيف جهودها في مراقبة المشتبه فيهم وتعقبهم.
كما جدد الحرس الثوري تأكيده على أن “الأمن القومي الإيراني أولوية استراتيجية”، محذرًا في الوقت ذاته من أي محاولات للتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، ومشدّدًا على أن مثل هذه الأعمال لن تمر دون محاسبة وسينال مرتكبوها العقوبات القانونية.
في المقابل، لم يصدر حتى الآن أي تصريح رسمي من الدول التي يُعتقد أن المعتقلين ينتمون إليها، وهو ما يثير تساؤلات بشأن خلفيات المعتقلين والادعاءات الموجهة إليهم، في وقت يراقب فيه المجتمع الدولي عن كثب هذه التطورات.


