كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
صرّح وزير الخارجية الإيراني في مؤتمر صحفي اليوم بأن طهران مستعدة للتعامل مع كلا الخيارين الحرب والسلام في ظل التوترات المتصاعدة مع عدد من الأطراف الإقليمية والدولية، خصوصًا في ما يتعلق بالملفات الأمنية والإقليمية التي تشغل المنطقة.
وقال الوزير إن إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها في الوقت نفسه لن تتراجع عن مصالحها الوطنية وأمنها القومي، مشددًا على أن بلاده جاهزة للتعامل مع كافة الاحتمالات بما في ذلك الخيار العسكري إذا استدعت الظروف ذلك، في محاولة لتأكيد موقفها الحازم أمام أي تهديدات محتملة.
وأضاف المسؤول الإيراني أن طهران تفضل دائمًا الحلول الدبلوماسية والتفاوض لحل النزاعات وتفادي المزيد من التصعيد، مؤكدًا أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام الحوار مع الدول المعنية، شريطة احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في شؤون إيران الداخلية.
وشدّد وزير الخارجية على أن الاستراتيجية الإيرانية تهدف إلى حماية مصالحها في المنطقة، مستعرضًا ما وصفه بـ«التحديات التي تواجهها البلاد»، في إشارة إلى العقوبات الدولية والأزمات الإقليمية، مؤكدًا أن الجمهورية الإسلامية لن تتخلى عن أهدافها رغم الضغوط.
كما أشار إلى أن إيران تراقب عن كثب التطورات في ساحات الصراع المختلفة، وأنها تعمل على تعزيز قدراتها الدفاعية والعسكرية بما يتماشى مع التهديدات التي تواجهها، مؤكدًا أن بلاده ستظل حريصة على السلام والاستقرار الإقليمي طالما توفرت الشروط اللازمة لتحقيق ذلك.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة في عدد من الملفات الحساسة، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، والصراعات الإقليمية في الشرق الأوسط، مما يجعل التصريحات الإيرانية في صدارة الاهتمام الدولي بشأن مستقبل العلاقات الإقليمية والتوازنات الأمنية.
وأكد الوزير أن إيران ترحب بأي مساعي دولية أو إقليمية تسهم في خفض التوتر وتعزيز التنمية والسلام، لكنها ستظل جاهزة لمواجهة أي تهديدات مباشرة تتعلق بأمنها القومي ومصالحها الحيوية.


