كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، علي خامنئي أن القدرة الحقيقية لإيران في مواجهة تهديدات الأعداء لا تكمن فقط في الصواريخ والمعدات العسكرية، بل في صمود الشعب الإيراني وتماسكه في مواجهة الضغوط والعدوانات.
وأوضح خامنئي أن العقيدة الوطنية والمقاومة الشعبية تشكل أساس قوة البلاد الحقيقية، وأن الأعداء يسعون دائمًا إلى تدمير إرادة الشعب قبل أن يستهدفوا القدرات الصاروخية أو العسكرية.
وأشار المرشد إلى أن محاولات العدو لتقويض ثقة الشعب الإيراني في مؤسسات الدولة أو في قدرته على الصمود لن تنجح، مؤكدًا أن قوة الشعب والتلاحم الوطني أهم من أي ترسانة صواريخ في التصدي للتهديدات الخارجية.
وجاءت هذه التصريحات في سياق الحديث عن ما وصفه بـ”الحرب الناعمة”، التي تستهدف وعي الأمة ومعنوياتها، إلى جانب التهديدات العسكرية التقليدية، ما يستدعي تعزيز الوحدة الوطنية والاعتماد على الدعم الشعبي في مواجهة مختلف أنواع العدوان والاستهداف.
ويشير المراقبون إلى أن تركيز خامنئي على الصمود الشعبي يعكس توجهًا سياسيًا يعلي من شأن المقاومة الاجتماعية والثقافية والسياسية، وليس مجرد الاعتماد على القوة الصاروخية أو العسكرية، ما يعكس استراتيجية متوازنة بين القدرة العسكرية والقاعدة الشعبية التي تدعم استقرار النظام في مواجهة الضغوط الخارجية.
كما شدد المرشد على جاهزية الدفاع الصاروخي الإيراني للرد على أي عدوان، مع التشديد في الوقت نفسه على أن النجاح الحقيقي يتم عبر صمود الشعب وتماسكه في مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية.
بالتالي، يؤكد الخطاب الإيراني أن الصمود الشعبي، إلى جانب القدرات العسكرية، يشكلان معًا العمود الفقري للاستراتيجية الوطنية في مواجهة التهديدات وتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.


