كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الهلال الأحمر الإيراني، اليوم الجمعة، أن عدد الضحايا المدنيين في إيران ارتفع إلى 1332 قتيلاً منذ بداية الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على البلاد، في إطار التصعيد العسكري المتواصل بين الجانبين.
وأوضح الهلال الأحمر، في بيان رسمي، أن هذه الحصيلة تعكس حجم الخسائر البشرية التي تكبدها المدنيون منذ اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية والغارات الجوية استهدفت مناطق متعددة داخل الأراضي الإيرانية، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى بين السكان.
وأضاف البيان أن الهجمات لم تقتصر على الأهداف العسكرية فقط، بل طالت أيضاً منشآت مدنية وخدمية، من بينها مراكز طبية وبنى تحتية، وهو ما تسبب في أضرار واسعة في عدد من المدن الإيرانية. وذكر الهلال الأحمر أن 14 مركزاً طبياً و9 مراكز تابعة للمنظمة تعرضت لأضرار نتيجة الضربات التي استهدفت البلاد خلال الأيام الماضية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق في المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، منذ بدء الهجمات الجوية والصاروخية المتبادلة في المنطقة. وتشهد عدة مدن إيرانية، بينها العاصمة طهران، ضربات متكررة استهدفت مواقع مختلفة، ما أدى إلى تدمير مبانٍ سكنية ومرافق عامة وتسبب في موجة نزوح داخلي للسكان. �
The Guardian
وبحسب تقديرات أولية، فقد أدت العمليات العسكرية إلى سقوط مئات الضحايا خلال الأيام الأولى من التصعيد، قبل أن ترتفع الحصيلة تدريجياً مع استمرار الضربات واتساع نطاقها. كما تشير تقارير إلى أن من بين القتلى أطفالاً ومدنيين كانوا داخل منشآت تعليمية أو مناطق سكنية تعرضت للقصف. �
ويكيبيديا
في الوقت نفسه، تتواصل عمليات الإنقاذ والإغاثة التي تنفذها فرق الهلال الأحمر الإيراني في المناطق المتضررة، حيث تعمل الفرق الطبية والإسعافية على نقل المصابين وإجلاء السكان من مواقع القصف، رغم الصعوبات التي تواجهها بسبب استمرار الضربات الجوية وتضرر بعض الطرق والبنية التحتية.
ويحذر مسؤولون إيرانيون من أن استمرار الهجمات قد يؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية داخل البلاد، خاصة مع تزايد الضغط على المستشفيات ومراكز الطوارئ. كما دعت طهران المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف التصعيد ومنع استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.
وفي المقابل، تستمر التوترات العسكرية في المنطقة مع تبادل الضربات بين الأطراف المختلفة، ما يثير مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى صراع إقليمي أوسع، في ظل حالة الاستنفار التي تشهدها عدة دول في الشرق الأوسط منذ بداية التصعيد.


