كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الرئيس الإيراني استعداد بلاده لإنهاء الحرب الدائرة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن هذا التوجه مرهون بالحصول على ضمانات حقيقية تضمن عدم تكرار التصعيد مستقبلاً، في إشارة إلى تمسك طهران بشروط تراها ضرورية لتحقيق استقرار دائم.
وأوضح الرئيس الإيراني، في تصريحات رسمية، أن بلاده لا تسعى إلى استمرار الصراع، لكنها لن تقبل بأي تسوية لا تتضمن التزامات واضحة من الأطراف الأخرى، مشددًا على أن أي اتفاق يجب أن يراعي مصالح إيران ويضمن أمنها القومي بشكل كامل.
وأشار إلى أن التجارب السابقة أظهرت أن غياب الضمانات يؤدي إلى تجدد التوترات، وهو ما يدفع طهران إلى التمسك بموقفها الحالي، لافتًا إلى أن بلاده منفتحة على الحلول الدبلوماسية، لكنها في الوقت نفسه مستعدة لمواجهة أي تهديدات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق عادل.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تشهد المنطقة تحركات عسكرية وسياسية مكثفة، وسط دعوات دولية لخفض التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات لتجنب اتساع نطاق الصراع.
وفي السياق ذاته، تتواصل الجهود الدبلوماسية على عدة مستويات من أجل احتواء الأزمة، حيث تسعى أطراف إقليمية ودولية إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، ودفعها نحو التوصل إلى تسوية شاملة تضع حدًا للأعمال العسكرية.
ويرى مراقبون أن اشتراط الضمانات يعكس رغبة إيران في تثبيت قواعد جديدة لأي اتفاق محتمل، بما يمنع انهياره في وقت لاحق، خاصة في ظل حالة عدم الثقة التي تسود العلاقات بين أطراف النزاع.
وتبقى فرص التوصل إلى اتفاق مرهونة بمدى استعداد الأطراف المختلفة لتقديم تنازلات متبادلة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإنهاء الحرب وتجنب تداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة.


