كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
ألقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خطابًا مهمًا صباح اليوم، وجه فيه اعتذارًا رسميًا للدول المجاورة التي تضررت من هجمات إيران خلال التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، مؤكدًا أن بلاده لا تكن أي عداء تجاه دول الجوار وأنها تسعى للحفاظ على الأمن والسلام في محيطها الإقليمي.
وقال بزشكيان في كلمته التي بثّها التلفزيون الرسمي إن الهجمات التي طالت بعض دول المنطقة لم تكن مقصودة في إطار عداء مباشر، بل جاءت في ظل ظروف الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، داعيًا دول الجوار إلى حل الخلافات عبر الحوار والدبلوماسية بدلًا من التصعيد العسكري.
وأضاف الرئيس الإيراني: «أعتذر للدول المجاورة التي تعرضت لهجمات من جانبنا، ولا توجد لدينا عداوة مع دول المنطقة»، مشددًا على أن الحكومة الإيرانية تلتزم بالقانون الدولي والمبادئ الإنسانية، وأنها تعمل على تهدئة التوترات قدر الإمكان.
وأوضح أن مجلس القيادة المؤقت في إيران أصدر توجيهات جديدة للقوات المسلحة بعدم استهداف الدول المجاورة مستقبلاً إلا في حالة انطلاق هجوم من أراضي هذه الدول ضد إيران، مما يعني أن طهران ستتبع سياسة «عدم الضربة الأولى» في علاقتها مع جيرانها، إلا إذا تعرضت هي للعدوان المباشر.
وأكد بزشكيان أن هذا القرار لا يتنافى مع حق إيران في الدفاع عن نفسها، بينما دعا إلى حل الخلافات عبر الحوار والتفاهم السياسي بدلًا من زيادة الاحتكاكات العسكرية في المنطقة.
وشدّد الرئيس الإيراني أيضًا على أن بلاده ستظل صامدة في مواجهة التحديات ولن تستسلم أمام الضغوط الخارجية أو التهديدات من أي طرف، مشيرًا إلى أن إيران تسعى لحماية سيادتها ووحدة أراضيها في ظل الأزمة الراهنة.
ويأتي هذا الخطاب في سياق تصاعد التوتر الإقليمي الذي شهد سلسلة ضربيات وإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة بين إيران وقوات أمريكية وإسرائيلية، كما جرت هجمات على بعض دول الجوار في الساعات الماضية، ما دفع القيادة الإيرانية إلى هذه الخطوة الخطابية في محاولة لتهدئة الوضع.


