كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت تقارير إيرانية بأن المرشد الأعلى الجديد لإيران، مجتبى خامنئي، نجا من هجومين استهدفا موقعه خلال الأيام الماضية، في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة والضربات التي طالت مواقع قيادية داخل إيران.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية عن نائب في البرلمان، فإن خامنئي تعرض لمحاولتي استهداف خلال فترة قصيرة، لكنه نجا منهما دون أن يتعرض لاغتيال، رغم خطورة الهجمات التي وقعت في محيطه. وأوضح النائب أن المرشد الجديد كان موجودا في مقر إقامة المرشد الأعلى في طهران أثناء إحدى الضربات التي وصفها بأنها محاولة اغتيال، لكنه تمكن من النجاة.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس بالنسبة لإيران، إذ تولى مجتبى خامنئي القيادة بعد مقتل والده المرشد السابق علي خامنئي في غارات جوية استهدفت مواقع قيادية في طهران خلال الحرب الدائرة، وهي ضربة شكلت تحولا كبيرا في المشهد السياسي والعسكري داخل البلاد.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن مجتبى خامنئي أصيب بجروح خلال الضربة الأولى التي قتلت والده وعددا من أفراد العائلة، لكنه نجا من الهجوم، في حين جرى تشديد الإجراءات الأمنية حوله بشكل كبير منذ توليه منصبه الجديد.
كما ذكرت مصادر مطلعة أن المرشد الجديد لم يظهر علنا منذ تلك الهجمات، وهو ما يرجع إلى أسباب أمنية وصحية، إذ يعتقد أن السلطات الإيرانية أبقته في موقع غير معلن لحمايته من أي عمليات استهداف جديدة.
وفي سياق متصل، قالت تقارير إن إحدى محاولات الاستهداف كانت خلال وجوده في منشأة طبية يتلقى فيها العلاج، بعد إصابته في الهجوم الأول، حيث تعرض الموقع لهجوم آخر لكنه خرج منه سالما.
ويأتي الحديث عن هذه المحاولات في ظل تصاعد التهديدات باستهداف القيادة الإيرانية، حيث سبق أن لوحت أطراف دولية بإمكانية تنفيذ عمليات ضد قيادات عليا في إيران بسبب دورها في إدارة الحرب الدائرة حاليا.
ويرى مراقبون أن النجاة المتكررة للمرشد الجديد من محاولات استهداف تعكس حجم المخاطر الأمنية التي تواجه القيادة الإيرانية خلال المرحلة الحالية، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية والهجمات المتبادلة بين إيران وخصومها في المنطقة.
وتشير التقديرات إلى أن الأجهزة الأمنية الإيرانية رفعت مستوى الحماية حول القيادات السياسية والعسكرية بشكل غير مسبوق، مع نقل بعض الشخصيات الحساسة إلى مواقع سرية وتغيير إجراءات التنقل والإقامة تحسبا لأي هجمات جديدة.
ويظل مستقبل القيادة الإيرانية محل متابعة دولية واسعة، خاصة بعد انتقال السلطة إلى مجتبى خامنئي في ظروف استثنائية، بالتزامن مع حرب مفتوحة وتوترات إقليمية متصاعدة قد تعيد رسم موازين القوى في المنطقة خلال الفترة المقبلة.


