كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت السلطة القضائية الإيرانية اليوم الاثنين 5 يناير 2026 بصورة رسمية أنها لن تتساهل أو تظهر أي رحمة تجاه من وصفتهم بـ «مثيري الشغب» في الاحتجاجات الجارية في مختلف المدن الإيرانية، في تصريح يعكس تشددًا جديدًا في تعاطي النظام مع موجة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ عدة أيام.
وقالت مصادر محلية وفصائل فلسطينية إن قوات الاحتلال نفذت مداهمات واسعة داخل أحياء بلدة بيتونيا، وداهمت منازل، وفتشت بعض الشوارع الرئيسية والمناطق السكنية في البلدة وسط انتشار كثيف للجنود والمركبات العسكرية. وأكدت المصادر أن قوات الاحتلال اعتقلت عددًا من الفلسطينيين بينهم زوجة أسير سابق بعد مداهمة منزلها، في خطوة أثارت احتجاجات من أهالي البلدة والمواطنين في المنطقة.
يأتي هذا الاقتحام في سياق حملة أوسع تشنها قوات الاحتلال داخل الضفة الغربية المحتلة، حيث كثفت القوات مداهماتها وعمليات الاعتقال في مناطق متفرقة، تزامنًا مع استمرار الحرب في قطاع غزة ومحاولات لتقييد حركة الفلسطينيين في الضفة. وقد شملت هذه الحملات اقتحامات لقرى وبلدات أخرى وإغلاق مداخلها وتفتيش المركبات والهوية الشخصية للمواطنين، إضافة إلى نصب حواجز عسكرية في طرق رئيسية مما أثر على حركة السكان.
وأفاد شهود عيان بأن الاقتحام شهد انتشارًا لجنود الاحتلال في أزقة البلدة وشوارعها الرئيسية، مع سماع دوي إطلاق القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع في بعض الأحيان، ما خلق حالة توتر وخوف بين السكان، خاصة العائلات والأسر في المناطق التي طالتها الدورية العسكرية. ولم ترد أنباء مؤكدة حتى الآن عن سقوط قتلى نتيجة الاقتحام، لكن بعض المصادر المحلية أشارت إلى وجود إصابات طفيفة نتيجة الاستنشاق المباشر للغاز المسيل للدموع أثناء المواجهات.
وكانت مصادر فلسطينية قد ذكرت أمس أن قوات الجيش الإسرائيلي أغلقت المدخل الغربي لقرية المغير شمال رام الله ومنعت السكان من الدخول أو الخروج، ضمن سلسلة من الإجراءات العسكرية في الضفة التي تمتد منذ أسابيع، وسط تضييق متواصل على حركة الفلسطينيين. وتتزامن هذه التحركات العسكرية مع عمليات اعتقال واسعة في الضفة طالت عشرات الفلسطينيين في مناطق مثل نابلس والخليل والقدس الشرقية، وهو ما يعكس تصاعدًا في وتيرة الاقتحامات والاعتقالات خلال الفترة الراهنة.
وتعد بلدة بيتونيا من البلدات الفلسطينية التي تشهد بشكل متكرر اقتحامات من قبل قوات الاحتلال، سواء لأسباب أمنية أو في إطار حملة الاعتقالات التي يستهدف فيها الجيش الإسرائيلي شبانًا وناشطين فلسطينيين، ما يفاقم من التوتر في المنطقة ويضع السكان تحت ضغط مستمر. وتشهد الضفة الغربية منذ أشهر موجة من الاقتحامات التي تشمل اقتحام منازل، وفرض حواجز عسكرية، واعتقالات تستهدف مختلف الفئات، بما في ذلك الشباب والأسرى السابقين والنساء في بعض المناطق.
من جانبه، أدانت جهات فلسطينية محلية واقتحامات مماثلة، واعتبرت أن استمرار هذه الحملات يعكس تصعيدًا غير مسبوق في التوتر العسكري في الضفة الغربية، ويؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية ويزيد من معاناة السكان المدنيين، خاصة في ظل استمرار النزاع في غزة والضغوط اليومية على الحياة في الضفة. كما طالبت هذه الجهات المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والعمل على وضع حد لهذه الاقتحامات المتواصلة، معتبرة أن مثل هذه العمليات تهدد الاستقرار والأمن في المنطقة بشكل عام.
يبقى الوضع في بيتونيا ومحيط رام الله متوترًا، وسط مخاوف من تصاعدٍ إضافي في التوترات أو مواجهات جديدة بين السكان وقوات الاحتلال في الأيام المقبلة، مع استمرار الإجراءات العسكرية والاقتحامات في الضفة الغربية بشكل عام.


