كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده أحرزت “تقدماً جيداً” في مسار المفاوضات الجارية، مشيراً إلى أن المحادثات دخلت مرحلة جديدة تتركز على بحث عناصر الاتفاق المحتمل، إلى جانب آليات رفع العقوبات المفروضة على طهران.
وأوضح الوزير في تصريحات رسمية أن الجولة الأخيرة من النقاشات اتسمت بقدر أكبر من التفصيل الفني، حيث تم الانتقال من الإطار العام إلى مناقشة بنود محددة تتعلق بالالتزامات المتبادلة، سواء في ما يخص البرنامج النووي الإيراني أو الخطوات المقابلة المرتبطة بتخفيف العقوبات الاقتصادية.
وأشار إلى أن المفاوضات تسير ضمن مسار تدريجي، يقوم على مبدأ التوازن بين الالتزامات، مؤكداً أن أي اتفاق نهائي يجب أن يضمن لإيران الاستفادة الفعلية من رفع العقوبات، بما يشمل الجوانب المالية والمصرفية وقطاع الطاقة والتجارة الدولية.
وأضاف أن بلاده تتمسك بحقوقها النووية السلمية وفق القوانين الدولية، وفي الوقت نفسه تبدي استعداداً لمعالجة الهواجس المطروحة عبر آليات تفاوضية واضحة، مشدداً على أن نجاح المحادثات يتطلب إرادة سياسية حقيقية من جميع الأطراف.
وتأتي هذه التصريحات في ظل جولات متواصلة من التفاوض غير المباشر بين إيران والولايات المتحدة بوساطة أطراف إقليمية، وسط اهتمام دولي واسع بمآلات هذه المحادثات وانعكاساتها على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن الانتقال إلى بحث “عناصر الاتفاق” يمثل خطوة متقدمة مقارنة بالمراحل السابقة، إذ يشير إلى وجود أرضية مشتركة تسمح بالخوض في التفاصيل التقنية والقانونية، رغم استمرار بعض نقاط الخلاف التي لم يتم حسمها بعد.
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده ستواصل المشاركة في المفاوضات بروح بناءة، مع الحفاظ على مصالحها الوطنية، معتبراً أن الوصول إلى تفاهم متوازن سيشكل مكسباً لجميع الأطراف ويسهم في خفض حدة التوتر الإقليمي.


