كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجوم بطائرات مسيرة استهدف مواقع عسكرية واستخباراتية إسرائيلية، في إطار التصعيد العسكري المتواصل بين الجانبين خلال الأيام الأخيرة من المواجهة التي تشهدها المنطقة.
وذكر بيان عسكري إيراني أن العملية بدأت منذ ساعات الفجر واستهدفت عدة مواقع وصفها بأنها استراتيجية وحساسة داخل إسرائيل. وأوضح البيان أن الضربات شملت منشآت مرتبطة بجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي المعروف باسم «أمان»، إضافة إلى استهداف وحدة العمليات السيبرانية 8200 التابعة للاستخبارات العسكرية، إلى جانب مواقع عسكرية أخرى.
وأشار البيان إلى أن الهجمات نُفذت باستخدام طائرات مسيرة هجومية بعيدة المدى، موضحا أن العملية استهدفت أيضا أنظمة رادار ومواقع عسكرية مرتبطة بالقوات البحرية الإسرائيلية، فضلا عن منشآت عسكرية أخرى.
وأكدت طهران أن الهجوم يأتي ضمن سلسلة عمليات عسكرية تنفذها القوات الإيرانية ضد أهداف عسكرية إسرائيلية، ردا على الضربات التي تعرضت لها مواقع داخل إيران خلال الفترة الماضية، والتي تقول طهران إن إسرائيل تقف وراءها.
وبحسب الرواية الإيرانية، فإن العملية شملت أيضا استهداف تجمع لمقاتلات حربية في إحدى القواعد العسكرية الإسرائيلية، في محاولة لإضعاف القدرات الجوية والعسكرية الإسرائيلية ضمن إطار المواجهة المتصاعدة بين الطرفين.
في المقابل، لم تصدر في البداية تفاصيل رسمية إسرائيلية كاملة بشأن حجم الأضرار التي قد تكون لحقت بالمواقع المستهدفة، بينما أعلنت السلطات الإسرائيلية في أكثر من مناسبة اعتراض عدد من الطائرات المسيرة والمقذوفات الجوية خلال موجات الهجمات المتبادلة.
وتواصل أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية العمل على اعتراض الطائرات المسيرة والصواريخ القادمة من عدة اتجاهات، في ظل حالة استنفار أمني وعسكري متزايدة داخل إسرائيل.
ويرى مراقبون أن استهداف مواقع استخباراتية يمثل تطورا لافتا في طبيعة الأهداف خلال هذه المواجهة، إذ تعد هذه المنشآت جزءا أساسيا من منظومة القيادة والسيطرة العسكرية، إضافة إلى دورها في العمليات السيبرانية وجمع المعلومات العسكرية.
وتشهد المنطقة خلال الفترة الأخيرة تصعيدا عسكريا ملحوظا بين إيران وإسرائيل، حيث تبادل الطرفان هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت منشآت عسكرية وأمنية في عدد من المناطق، ما يثير مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية أوسع في الشرق الأوسط.


