كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
ذكرت السلطات الإيرانية تورط عناصر مدربة مرتبطة بأجهزة أجنبية، وبالأخص الولايات المتحدة وإسرائيل، في عمليات قتل وترويع المتظاهرين خلال الاحتجاجات الأخيرة في البلاد. وأوضحت أن هذه العناصر استغلت الفوضى لإشاعة العنف وزعزعة الأمن الداخلي، مشيرة إلى أن التحقيقات جارية لتحديد جميع الأطراف المشاركة في هذه الأعمال وتقديمهم إلى العدالة.
وأعلنت المصادر الرسمية أن الجهات المعنية رصدت تحركات مشبوهة لتنظيمات مسلحة وتدريب مجموعات على استخدام الأسلحة النارية والمتفجرات، بهدف استهداف المتظاهرين وقوات الأمن، وهو ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى خلال الأسابيع الماضية. وأكدت أن هذه المجموعات حصلت على الدعم والتوجيه من جهات خارجية، بهدف تخريب الأمن وإشعال الفوضى داخل المدن الإيرانية.
وأشار المسؤولون إلى أن التحقيقات أظهرت وجود خطط منظمة ومدروسة لاستهداف المتظاهرين سلمياً وأمنياً، مع محاولة تحميل السلطات مسؤولية أعمال العنف، وهو ما اعتبرته الحكومة تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية الإيرانية. كما أكدت أن الأمن الداخلي يعمل على تحديد أماكن هذه العناصر وملاحقتها قانونياً لضمان عدم تكرار مثل هذه العمليات التي تهدد حياة المدنيين واستقرار البلاد.
وجاءت هذه التصريحات في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية المستمرة منذ عدة أسابيع، والتي انطلقت في البداية بسبب الأوضاع الاقتصادية، ثم توسعت لتشمل المطالبة بالإصلاح السياسي والاجتماعي. وأوضحت السلطات الإيرانية أن هذه الاحتجاجات تم استغلالها من قبل مجموعات مدربة لتعميق حالة الاضطراب وإحداث توتر أمني واسع.
وأكد الخبراء السياسيون أن إعلان الحكومة الإيرانية عن تورط عناصر خارجية يعكس حالة التوتر الشديدة بين إيران والغرب، خاصة الولايات المتحدة وإسرائيل، ويزيد من تعقيد الأزمة الداخلية، حيث يُنظر إلى الاحتجاجات ليس فقط على أنها مطالب شعبية، بل أيضًا كأداة استغلال سياسي من قبل جهات أجنبية.
وشددت السلطات الإيرانية على أن القضاء سيأخذ مجراه بحق المتورطين، سواء كانوا محليين أو مرتبطين بالخارج، وأن التحقيقات مستمرة لتجميع الأدلة والمعلومات الكاملة حول طبيعة وتوقيت وتفاصيل عمليات القتل والعنف التي حدثت خلال الاحتجاجات، لضمان محاسبة كل من تورط في هذه الأعمال بشكل قانوني وحازم.
وفي الوقت نفسه، تتواصل الاحتجاجات الشعبية في عدد من المدن الإيرانية، وسط دعوات من قوى محلية ودولية لمتابعة الوضع وضمان حماية المدنيين، بينما تحذر السلطات من أي محاولات جديدة لتعكير الأمن العام أو استغلال الاحتجاجات لتحقيق أهداف سياسية خارجية.


