كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
استدعت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم السفراء الأوروبيين المعتمدين لدى طهران على خلفية إعلان بعض الدول الأوروبية مؤخرًا تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، في خطوة اعتبرتها إيران تصعيدًا غير مقبول وتدخلاً في شؤونها الداخلية.
وأكدت المصادر الرسمية أن الاستدعاء شمل سفراء فرنسا، ألمانيا، بريطانيا، وإيطاليا، حيث أبلغتهم الخارجية الإيرانية اعتراضها الشديد على القرار، واعتبرته مساسًا بقدرة الجمهورية الإسلامية على حماية مؤسساتها العسكرية والأمنية، بالإضافة إلى أنه يمثل انتهاكًا واضحًا للمعايير الدولية في التعامل مع القوات المسلحة للدول ذات السيادة.
وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إلى أن طهران ستتابع الخطوات الدبلوماسية اللازمة، بما في ذلك الاحتجاجات الرسمية وتقديم ملاحظات مكتوبة لكل الدول المعنية، مع التأكيد على أن أي تصرفات أحادية الجانب لا تخدم الاستقرار الإقليمي أو العلاقات الثنائية بين إيران والدول الأوروبية.
وأوضح المسؤول الإيراني أن الحرس الثوري يعد جزءًا من البنية الدفاعية للدولة الإيرانية، وله دور رئيسي في حماية الحدود والمصالح الوطنية، مؤكدًا أن تصنيفه منظمة إرهابية يفتقد إلى الأسس القانونية والموضوعية ويعكس تحيزًا سياسيًا قد يؤدي إلى تداعيات سلبية على الأمن الإقليمي والدولي.
وأضاف أن إيران تسعى للحوار والتفاهم مع شركائها الأوروبيين، لكنها لن تتهاون في الدفاع عن سيادتها ومؤسساتها الوطنية، مشددًا على أن أي محاولات للتأثير على السياسة الداخلية الإيرانية أو المساس بالحرس الثوري ستقابل برد مناسب من قبل الجمهورية الإسلامية.
وجاء هذا الاستدعاء بعد أسبوع من إعلان بعض الدول الأوروبية إدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب الخاصة بها، في خطوة اعتبرها محللون إيرانيون تصعيدًا دبلوماسيًا يهدف للضغط على إيران سياسيًا واقتصاديًا، خصوصًا في ظل المحادثات الجارية حول الاتفاق النووي والقضايا الإقليمية الحساسة.
وأشارت المصادر إلى أن الاستدعاء تم في سياق التأكيد على رفض إيران لأي محاولات لإخضاعها للضغوط الخارجية، وأنها ستواصل التعاون مع الدول الصديقة والشركاء الإقليميين والدوليين، مع الحفاظ على مبادئها الوطنية والدفاع عن مؤسساتها الشرعية.
كما شددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن أي تصرفات من هذا النوع قد تؤدي إلى توتر العلاقات الثنائية مع أوروبا، داعية الدول المعنية إلى التعامل بحذر ومسؤولية لتجنب أي تصعيد إضافي يمكن أن يؤثر على الأمن والسلم الإقليمي.
وفي ختام البيان، أكدت إيران أن الاستدعاء يشكل تحذيرًا رسميًا لجميع الدول الأوروبية المعنية، وأنها مستعدة لمواجهة أي محاولات لتقييد حرية الحركة أو التأثير على سياستها الدفاعية والأمنية، مع التأكيد على أهمية احترام السيادة الوطنية والالتزام بالقوانين الدولية في جميع القرارات ذات الصلة.


