كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت إيران عن تحول جوهري في عقيدتها العسكرية، مؤكدة انتقال قواتها المسلحة من النهج الدفاعي إلى عقيدة هجومية تعتمد على العمليات السريعة والخاطفة، وذلك في إطار مراجعة شاملة لاستراتيجيتها الأمنية والعسكرية في ظل التطورات الإقليمية والدولية الأخيرة.
وقال رئيس هيئة الأركان الإيرانية اللواء عبد الرحيم موسوي إن بلاده أعادت تقييم عقيدتها العسكرية عقب ما وصفه بـ«حرب الاثني عشر يوماً» واستمرار ما اعتبره إجراءات عدائية تستهدف إيران، موضحاً أن المراجعة أسفرت عن تبني استراتيجية هجومية واسعة النطاق تقوم على أساليب عسكرية غير متكافئة لكنها شديدة التأثير.
وأكد موسوي أن العقيدة الجديدة تقوم على التحرك السريع والحاسم، وتنفيذ عمليات مباغتة خارج الحسابات التقليدية للخصوم، مشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية باتت تعتمد نهجاً قتالياً يركز على عنصر المفاجأة والضربات المركزة، بما يضمن تحقيق أهدافها في أقصر وقت ممكن.
وأشار رئيس هيئة الأركان إلى أن إيران ترى نفسها في حالة استعداد دائم لأي مواجهة محتملة، لافتاً إلى أن بلاده لا تفكر إلا في تحقيق النصر، وأنها تمتلك القدرة على الرد بقوة على أي تهديد يمس أمنها القومي أو مصالحها الاستراتيجية.
وأضاف أن أي تصعيد عسكري في المنطقة قد يؤدي إلى اتساع رقعة المواجهة، محذراً من أن تداعيات ذلك لن تقتصر على طرف واحد، بل قد تشمل قوى إقليمية ودولية، مؤكداً أن إيران لا تخشى ما وصفه بـ«الضغوط والتهديدات الإعلامية والعسكرية».
وشدد موسوي على أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيزاً لجهوزية القوات المسلحة الإيرانية وتكثيفاً للتدريبات العسكرية بما يتلاءم مع العقيدة الجديدة، مع التركيز على التنسيق بين مختلف أفرع القوات المسلحة والاستفادة من القدرات التقنية واللوجستية المتطورة.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر وعدم الاستقرار، وسط تحركات سياسية وعسكرية متسارعة، ما يضفي على التحول الإيراني بعداً استراتيجياً قد تكون له انعكاسات مباشرة على موازين القوى الإقليمية خلال الفترة المقبلة.


