كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم السبت أن القوات البحرية والجوية التابعة لجميع دول الاتحاد الأوروبي صُنفت كمنظمات إرهابية، في خطوة تمثل تصعيدًا جديدًا في التوتر بين طهران والغرب.
وقالت الخارجية إن القرار الأوروبي الأخير الصادر في 19 فبراير 2026 الذي صنف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية يخالف مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وأن رد طهران جاء وفق مبدأ المعاملة بالمثل وبناءً على قانون الإجراءات المتبادلة الذي ينص على اعتبار أي قوة تطبق مثل هذه القرارات الإيرانية خاضعة للمعاملة بالمثل.
وأضاف البيان أن هذا التصنيف يشمل القوات البحرية والجوية لكل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وأن القرار ليس موجّهًا فقط للدول نفسها، بل يأتي أيضًا في سياق رفض طهران للإجراءات غير القانونية وغير المبررة التي اتخذها الاتحاد الأوروبي ضد جزء من القوات المسلحة الإيرانية.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن رسميًا قبل يومين إدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائمه للمنظمات الإرهابية، ما يشمل تجميد الأصول وحظر الموارد الاقتصادية ضمن سياسة مكافحة الإرهاب التي ينتهجها الاتحاد.
وتعكس هذه الخطوة الإيرانية توتر العلاقات بين طهران وعدد من الدول الأوروبية في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات السياسية والأمنية، فيما تعتبر طهران أن الإجراءات الغربية تشكل انتهاكًا مباشرًا للقانون الدولي والتزامات الدول تجاه ميثاق الأمم المتحدة.
وتُعد هذه الخطوة من طهران ردًّا مباشرًا على القرارات الأحادية التي اتخذتها دول الاتحاد الأوروبي بحق القوات المسلحة الإيرانية، ما يعكس حالة احتدام دبلوماسية متبادلة بين الجانبين في خضم خلافات أعمق حول الأمن الإقليمي والمسائل السياسية الدولية.
يعكس تصنيف إيران للقوات البحرية والجوية الأوروبية كمنظمات إرهابية توترًا متزايدًا في العلاقات بين طهران والغرب ويدفع بإمكانات تصعيد دبلوماسي أكبر في الأيام المقبلة إذا لم تتم إدارة الخلافات عبر القنوات السياسية والدبلوماسية.


