كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت عدة جامعات إيرانية أمس السبت احتجاجات طلابية مع بداية الفصل الدراسي الجديد، حيث خرج طلاب للتعبير عن مطالبهم واحتجاجاتهم على سياسات الجامعات وبعض القرارات التعليمية والاقتصادية.
وأفادت وكالات أنباء إيرانية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أن الطلاب نظموا مسيرات واعتصامات داخل الحرم الجامعي وفي بعض ساحات المدن، مرددين شعارات تطالب بتحسين الظروف التعليمية والمعيشية، بالإضافة إلى مناشدة السلطات بالاستجابة لمطالبهم حول حرية التعبير والمشاركة في إدارة الشؤون الجامعية.
وقالت مصادر طلابية إن بعض الاحتجاجات تطورت إلى مواجهات محدودة مع عناصر الأمن داخل الحرم الجامعي، مشيرة إلى أن السلطات الأمنية تدخلت لمنع تصعيد الموقف، بينما قامت الجامعات بإصدار تعليمات للطلاب بعدم الخروج عن النظام داخل الحرم الجامعي.
من جانبها، علقت السلطات الإيرانية على هذه الاحتجاجات بالقول إنها تتابع الوضع عن كثب وتعمل على الحفاظ على النظام داخل الجامعات، مؤكدة أن أي تجمعات يجب أن تكون ضمن الإطار القانوني، وأنها لن تتهاون مع أي أعمال تخالف اللوائح الجامعية أو تهدد الأمن العام.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت يشهد فيه المجتمع الإيراني تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، أثرت على حياة الطلاب والمعلمين على حد سواء، ما دفع شريحة كبيرة من الشباب إلى التعبير عن استيائهم من الوضع الراهن.
وشدد خبراء على أن الاحتجاجات الطلابية في إيران تعتبر مؤشرًا على توترات أكبر داخل المجتمع، خصوصاً مع استمرار قيود التعبير السياسي والاجتماعي، وأن إدارة الجامعات والحكومة بحاجة إلى فتح قنوات للحوار مع الطلاب لتجنب التصعيد أو حدوث مواجهات أوسع.
وفي الوقت نفسه، دعت بعض الجمعيات الطلابية والحقوقية السلطات إلى الاستماع لمطالب الشباب والعمل على تحسين الظروف التعليمية والمعيشية، معتبرين أن تلبية هذه الاحتياجات هي الطريق الأمثل للحفاظ على استقرار الجامعات ومنع الاحتجاجات العنيفة في المستقبل.
وتظل الاحتجاجات الطلابية في إيران حدثًا سنويًا متكررًا مع بداية كل فصل دراسي، لكنها هذه المرة تميزت بانتشار واسع في أكثر من جامعة، مما يعكس تزايد حدة الاستياء بين الشباب الإيراني تجاه الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي في البلاد.


