كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
نفت وزارة الخارجية الإيرانية بشكل قاطع ما تردد عن التوصل إلى اتفاق مؤقت مع الولايات المتحدة حول البرنامج النووي، مؤكدة أن الأنباء المتداولة في هذا الشأن لا تستند إلى أي أساس صحيح، وأن مسار التفاوض لا يزال قائمًا دون التوصل إلى تفاهم مرحلي أو تسوية جزئية.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي، أن الحديث عن اتفاق مؤقت أو تفاهم مرحلي بين طهران وواشنطن غير دقيق، مشددًا على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يكون شاملاً ويستند إلى رفع فعلي وملموس للعقوبات المفروضة على إيران، مقابل التزامات واضحة ومحددة في إطار القانون الدولي.
وأكد بقائي أن إدارة الملف النووي تتم عبر القنوات الرسمية المختصة داخل الدولة، وبالتنسيق مع المجلس الأعلى للأمن القومي والجهات المعنية، مشيرًا إلى أن أي قرار يتعلق بالمفاوضات يخضع لدراسة دقيقة تراعي المصالح الوطنية العليا للبلاد. كما نفى وجود أي ترتيبات سرية أو تحركات غير معلنة تتعلق بتقديم مقترحات خاصة باتفاق مؤقت.
ويأتي هذا النفي في ظل أجواء دبلوماسية مشحونة، حيث تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بوساطات إقليمية ودولية، في محاولة لإحياء مسار التفاهم بشأن البرنامج النووي بعد سنوات من التوتر والتصعيد المتبادل. وتُعد مسألة رفع العقوبات الأمريكية إحدى أبرز نقاط الخلاف، إذ تؤكد طهران أن أي التزام جديد من جانبها يجب أن يقابله رفع حقيقي للعقوبات، وليس مجرد وعود سياسية.
من جهتها، تواصل الولايات المتحدة التأكيد على ضرورة ضمان الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني، والحصول على تعهدات واضحة تمنع أي مسار نحو التسلح النووي، وهو ما يشكل محورًا رئيسيًا في جولات التفاوض السابقة.
ويعكس موقف الخارجية الإيرانية تمسك طهران برفض الحلول المؤقتة أو الاتفاقات الجزئية، مع تأكيدها أن أي تسوية يجب أن تكون متوازنة ومستدامة، وتحظى بضمانات تضمن تنفيذها على أرض الواقع. وبين استمرار المساعي الدبلوماسية وتبادل التصريحات الرسمية، يبقى مستقبل الملف النووي الإيراني رهينًا بمآلات المفاوضات الجارية وإمكانية تضييق فجوة الخلاف بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة.


