كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكّدت طهران مجددًا أن برنامجها للصواريخ الباليستية لن يكون موضوعًا للتفاوض أو النقاش في المحادثات مع الولايات المتحدة، في موقف يمثل تحديًا أمام جهود الدبلوماسية الجارية بين الجانبين. وأوضح مصدر دبلوماسي إيراني أن المفاوضات المرتقبة مع واشنطن ستقتصر على الملف النووي فقط، ولن تشمل قدرات إيران الدفاعية أو برنامجها الصاروخي، مؤكدًا أن هذا البرنامج يشكل عنصرًا أساسيًا من استراتيجية الأمن القومي الإيراني ولن يتم التنازل عنه في أي اتفاق.
ويأتي هذا التأكيد بينما تستعد طهران وواشنطن لاستئناف المحادثات في سلطنة عُمان، بعد أن طالبت إيران بتحديد نطاق الاجتماعات ليقتصر على الملف النووي فقط، مما يعكس تباينًا واضحًا في أولويات الطرفين بشأن توسيع الحوار ليشمل القضايا الإقليمية والقدرات العسكرية الإيرانية.
ويرى مراقبون أن الموقف الإيراني يعكس حرص طهران على الحفاظ على عنصر الردع الصاروخي كخط أحمر، بينما تعتبر واشنطن أن أي اتفاق طويل الأمد يجب أن يشمل قيودًا على البرنامج النووي الإيراني وكذلك على برنامج الصواريخ الباليستية والأنشطة الإقليمية المرتبطة به.
يُذكر أن الصواريخ الباليستية الإيرانية تعد من بين الأكبر في الشرق الأوسط، وتؤكد طهران دومًا أنها جزء من قدراتها الدفاعية في مواجهة ما تعتبره تهديدات محتملة من القوى الإقليمية أو الدولية، وهو موقف يتعارض مع المطالب الأمريكية بتقييد قدرات إيران الصاروخية ضمن أي تسوية سياسية.


