كتب : يسرا عبدالعظيم
إيران تنفي التواصل مع واشنطن وتربط أي تفاوض بوقف التهديدات
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران لم تُجرِ أي اتصالات خلال الأيام الماضية مع المبعوث الأمريكي ويتكوف، كما نفى بشكل قاطع أن تكون إيران قد طلبت إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، في وقت تتصاعد فيه التوترات السياسية والأمنية في المنطقة.
وأوضح عراقجي أن إيران ما زالت على تواصل مع عدد من الدول التي تقوم بدور الوساطة بهدف خفض التوتر الإقليمي ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد، مشيرًا إلى أن هذه الاتصالات تندرج في إطار الجهود الدبلوماسية غير المباشرة للحفاظ على الاستقرار، وليس ضمن مسار تفاوضي مباشر مع واشنطن.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن الحديث عن مفاوضات مع الولايات المتحدة غير ممكن في ظل أجواء التهديد والضغط، معتبرًا أن أي مسار تفاوضي حقيقي يتطلب بيئة سياسية مختلفة قائمة على الاحترام المتبادل ووقف سياسة التلويح بالقوة. وأضاف أن طهران لا يمكن أن تدخل في حوار بينما تتعرض للتهديد أو محاولات فرض شروط مسبقة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التكهنات الدولية حول احتمالية فتح قنوات تفاوض جديدة بين طهران وواشنطن، سواء بشأن الملف النووي أو القضايا الإقليمية، إلا أن الموقف الإيراني يبدو واضحًا في ربط أي انفتاح دبلوماسي بتراجع الولايات المتحدة عن سياسات التصعيد.
في المحصلة، تؤكد طهران أنها لا تغلق باب الدبلوماسية من حيث المبدأ، لكنها ترفض التفاوض تحت الضغط، وتفضّل في المرحلة الحالية الاعتماد على وساطات إقليمية ودولية لاحتواء التوتر، بدل الدخول في مفاوضات مباشرة لا تتوافر لها الشروط السياسية اللازمة


