كتب : يسرا عبدالعظيم
ظهور عنصر أمن إيراني في مقطع مصوّر يحرق صورة خامنئي ويكتب شعار «جاويد شاه»
تداولت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية مقطعًا مصورًا يُظهر شخصًا قيل إنه عنصر في إحدى الأجهزة الأمنية الإيرانية، وهو يقوم بحرق صورة للمرشد الإيراني علي خامنئي، قبل أن يكتب على جدار قريب شعار «جاويد شاه» (عاش الشاه)، في مشهد أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط الإيرانية وخارجها.
ويأتي المقطع في سياق حالة التوتر السياسي والاجتماعي التي تشهدها إيران منذ فترة، حيث تعكس مثل هذه المشاهد — في حال صحتها — تصاعد مظاهر التململ داخل بعض مؤسسات الدولة، بما فيها الأجهزة الأمنية، التي تُعد تقليديًا من أكثر الجهات ولاءً للنظام.
ويرمز شعار «جاويد شاه» إلى الحنين للنظام الملكي السابق الذي كان يحكم البلاد قبل الثورة الإيرانية عام 1979، ويُعد ترديده أو كتابته من أكثر الشعارات حساسية بالنسبة للسلطات الإيرانية، نظرًا لما يحمله من دلالات سياسية معارضة مباشرة لأسس النظام الحالي.
ولم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية من السلطات الإيرانية تؤكد أو تنفي صحة المقطع أو هوية الشخص الظاهر فيه، في وقت اعتاد فيه الإعلام الرسمي التقليل من شأن المقاطع المتداولة أو التشكيك في مصداقيتها، واتهام جهات خارجية بالوقوف خلفها.
ويرى مراقبون أن انتشار مثل هذه المقاطع، سواء كانت فردية أو معزولة، يعكس حالة الانقسام والغضب المتراكم داخل المجتمع الإيراني، خصوصًا في ظل الضغوط الاقتصادية والعقوبات الدولية وتراجع الأوضاع المعيشية، ما يزيد من احتمالات اتساع رقعة الاحتجاج بأشكال غير تقليدية.
ويبقى المقطع، في ظل غياب تأكيد رسمي، جزءًا من المشهد الإعلامي المتوتر في إيران، حيث أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي منصة رئيسية لتسريب مشاهد ورسائل تعكس واقعًا سياسيًا واجتماعيًا معقدًا، يصعب على الرواية الرسمية احتواؤه بشكل كامل.


