كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) عن توقيف رجل الأعمال المصري أمير الهلالي، مالك شركة “ليمانز جروب”، منهية بذلك رحلة هروبه الطويلة بعد تورطه في سلسلة من قضايا الاحتيال والنصب، والتي عرفها الإعلام باسم “مستريح السيارات المستوردة”.
وجاء توقيف الهلالي تنفيذًا للأحكام القضائية النهائية الصادرة بحقه والتي تبلغ مجموعها 35 عامًا سجنًا، في قضايا متعددة تتعلق بالنصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم تحت ستار استيراد سيارات فاخرة من الخارج. وقد جاءت عملية القبض بعد ملاحقة أمنية دولية مكثفة للمتهم الذي ظل متوارياً عن الأنظار لفترة طويلة.
وكانت المحكمة الاقتصادية قد أصدرت سابقًا أحكامًا تقضي بإلزام الهلالي برد المبالغ المستولى عليها من العملاء، بالإضافة إلى غرامة مالية بلغت مليوني جنيه، كجزء من العقوبات المترتبة على ممارساته الاحتيالية.
وتشير سجلات القضاء المصري إلى أن مجموع الأحكام الصادرة بحق الهلالي من محكمة القاهرة الجديدة بلغ 15 حكمًا قضائيًا، تضمنت اتهامات بالنصب وإصدار شيكات دون رصيد. ومن بين هذه الأحكام، الحكم الصادر بحبسه 3 سنوات مع الشغل والنفاذ في القضية رقم 13720، المتعلقة بإصدار شيك بمبلغ 4.8 مليون جنيه لأحد العملاء دون وجود رصيد يغطيه.
وتعود تفاصيل القضية إلى قيام الهلالي بتوثيق عقود مع مواطنين لاستيراد سيارات فاخرة، من بينها طرازات “مرسيدس E200″، مقابل مبالغ مالية كبيرة، إلا أنه لم يلتزم بمواعيد التسليم المتفق عليها وبدأ في المماطلة، قبل أن يلوذ بالفرار إلى خارج البلاد.
وكشفت التحقيقات أن الشيكات التي قدمها كضمانات للعملاء لم تكن مدعومة بأرصدة بنكية كافية، مما كشف عن مخطط احتيالي واسع النطاق للاستيلاء على أموال المودعين، الأمر الذي دفع الضحايا إلى التقدم ببلاغات جماعية لدى الجهات الأمنية والقضائية.
ويُتوقع أن تبدأ الإجراءات القانونية لترحيل الهلالي إلى مصر خلال الأيام المقبلة، لتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحقه وضمان محاسبته على الجرائم المرتكبة، في خطوة قد تشكل رسالة تحذيرية لمن يحاول الاحتيال على المواطنين واستغلال ثقتهم بوعود استيراد السلع والخدمات الفاخرة.


