كتب : دينا كمال
الطاقة الدولية: محادثات فنية مع إيران في فيينا
دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران إلى التعاون “البنّاء”، مؤكدة في تقرير غير معدّ للنشر اطّلعت عليه وكالة فرانس برس أن مسألة التحقق من جميع المواد النووية الإيرانية تكتسب “أقصى درجات الإلحاح”.
وكشف التقرير أن مناقشات تقنية ستُعقد في فيينا خلال الأسبوع الذي يبدأ في 2 مارس/آذار 2026، مشيرًا إلى مشاركة المدير العام للوكالة رافاييل غروسي في المحادثات الإيرانية–الأميركية التي جرت يومي 17 و26 فبراير/شباط.
وأوضح التقرير أن المدير العام حثّ طهران على التعاون الفاعل بما يضمن التنفيذ الكامل لإجراءات الضمانات، مشددًا على ضرورة معالجة فقدان استمرارية اطلاع الوكالة على المواد النووية المعلن عنها سابقًا في المنشآت الإيرانية المعنية، وبأسرع وقت ممكن.
في سياق متصل، أعلنت الوكالة أنها لم تتمكن حتى الآن من الوصول إلى منشآت تخصيب اليورانيوم الأربع التي كشفت عنها إيران، لافتةً إلى أنها تفتقر إلى معلومات دقيقة بشأن الحجم الحالي وموقع مخزون اليورانيوم المخصب، وكذلك ما إذا كانت عمليات التخصيب قد توقفت بالكامل.
كما أفادت بأن طهران لم تقدم تقارير حول وضع منشآتها النووية التي تعرضت لهجمات، ولا بشأن المواد النووية المرتبطة بها، إضافة إلى عدم السماح لمفتشي الوكالة بزيارة تلك المواقع.
وأكدت الوكالة في تقريرها ضرورة تمكينها من استئناف أنشطة التحقق داخل إيران دون مزيد من التأخير.
وفي تقرير سري وُزّع على الدول الأعضاء، كشفت الوكالة أن جزءًا من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، والقريب من مستوى الاستخدام العسكري، كان مخزّنًا في منطقة تحت الأرض داخل المنشأة النووية في أصفهان.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تُبلغ فيها الوكالة عن موقع تخزين ليورانيوم مخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة تقترب من مستوى 90% اللازم لتصنيع سلاح نووي.
ونقل دبلوماسيون أن مدخل منشأة أصفهان تعرّض للقصف خلال هجمات عسكرية أميركية وإسرائيلية في يونيو/حزيران الماضي، غير أن الأضرار بدت محدودة، بحسب إفاداتهم.


