كتب : يسرا عبدالعظيم
اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني: دعوات عربية ودولية لضمان التدفق الحر للمساعدات الإنسانية إلى غزة
في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يصادف 29 نوفمبر من كل عام، أكدت مصر والدول العربية التزامها بدعم حقوق الشعب الفلسطيني، مشددة على ضرورة ضمان التدفق الحر وغير المشروط للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. يأتي ذلك في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع نتيجة الحصار المستمر والتصعيد العسكري، مما أدى إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة.
مصر ودورها المحوري
جددت مصر موقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية، داعية إلى وقف فوري لإطلاق النار وفتح ممرات إنسانية دائمة لإيصال المساعدات إلى سكان غزة. وأكدت القاهرة أنها تعمل على تسهيل مرور المساعدات عبر معبر رفح، الذي يعد الشريان الأساسي لإغاثة القطاع، مع تسريع عمليات التنسيق مع المنظمات الدولية لتلبية احتياجات السكان. كما أعلنت مصر عن استضافة مؤتمر دولي في القاهرة يوم 2 ديسمبر، يهدف إلى حشد الدعم الإنساني والسياسي للشعب الفلسطيني، وتسليط الضوء على الأوضاع الكارثية في غزة.
الموقف العربي الموحد
في بيان مشترك، شددت الدول العربية، بما في ذلك السعودية والأردن وقطر وتونس، على أهمية التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة لن يتحقق دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وضمان حقوق الفلسطينيين المشروعة. وأكدت الدول العربية أن التدفق الحر للمساعدات الإنسانية إلى غزة يُعد مسؤولية دولية، داعية المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لاحترام القوانين الإنسانية الدولية ورفع الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من 15 عامًا.
التحديات الإنسانية في غزة
يواجه سكان قطاع غزة أزمة إنسانية خانقة، حيث يعاني القطاع من نقص حاد في الغذاء والماء والوقود، بالإضافة إلى الانقطاع المستمر للكهرباء والخدمات الصحية. ووفقًا لتقارير الأمم المتحدة، فإن أكثر من 80% من سكان غزة يعتمدون على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية. وأشارت منظمات الإغاثة الدولية إلى أن استمرار الحصار والقيود المفروضة على إدخال المساعدات يفاقم من معاناة المدنيين، لا سيما النساء والأطفال.
رسالة اليوم العالمي للتضامن
يهدف اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني إلى تذكير العالم بمسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية، وتسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال. وفي هذا السياق، دعت جامعة الدول العربية إلى استغلال هذا اليوم لتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
الدعوة إلى تحرك دولي عاجل
أكدت مصر والدول العربية أن استمرار الوضع الراهن في غزة يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، مشيرة إلى أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم وشامل في المنطقة. ودعت إلى تحرك دولي عاجل للضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود.
في ظل التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني، يشكل اليوم العالمي للتضامن دعوة واضحة للمجتمع الدولي للوقوف إلى جانب حقوق الفلسطينيين والعمل على إنهاء معاناتهم. ومن خلال تعزيز الجهود العربية والدولية، يمكن تحقيق تقدم نحو حل عادل وشامل يُعيد للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وينهي المأساة الإنسانية المستمرة في غزة.


