كتب : دينا كمال
تحركات داخلية تهدد موقع ستارمر في حزب العمال
تشير مصادر مطلعة في بريطانيا إلى وجود تحركات داخل حزب العمال تقودها نائبة رئيس الوزراء السابقة أنجيلا راينر، بهدف تمهيد الطريق لمحاولة إزاحة رئيس الوزراء وزعيم الحزب كير ستارمر من موقعه.
وتوضح المصادر أن راينر عرضت مناصب وزارية على عدد من نواب الحزب في مجلس العموم لكسب دعمهم، وسط حديث داخلي عن احتمال إجراء انتخابات على قيادة الحزب خلال الفترة المقبلة، بحسب ما نقلته صحف بريطانية.
وتؤكد تقارير أخرى أن راينر تحظى بتأييد واضح من النقابات العمالية والجناح اليساري للحزب، ما يمنحها ثقلاً داخل القواعد التنظيمية.
لكن مصدراً مقرباً من راينر نفى تماماً هذه الادعاءات، واعتبرها “غير صحيحة”، مؤكداً أنها تركز على عملها البرلماني في دائرتها الانتخابية.
استقالة سابقة وعودة محتملة
وكانت راينر قد قدمت استقالتها من منصبي نائبة رئيس الوزراء ووزيرة الإسكان في سبتمبر الماضي، بعد تقارير تحدثت عن عدم دفعها ضريبة دمغة تتجاوز 40 ألف جنيه إسترليني عند شراء عقار في إيست ساسكس.
ورغم ذلك، يرى عدد من المقربين منها أنها باتت “جاهزة للعودة السياسية”، خاصة بعد انضمامها إلى مجموعة “تريبيون” اليسارية، التي أصبحت واحدة من أكبر التكتلات داخل حزب العمال.
أزمة سياسية داخل الحزب
وتأتي هذه التسريبات في ظل أسبوع سياسي مضطرب لحكومة ستارمر، شهد خلافات داخلية وتسريبات تُوصف بـ”الحرب الباردة” بين مكتب رئيس الوزراء وعدد من الوزراء، عقب تراجع وزيرة المالية رايتشل ريفز عن خطط ضريبية سابقة، ما أدى إلى ارتباك واسع في الأسواق.
وفي موقف نادر، دعا النائب العمالي كلايف لويس إلى استقالة ستارمر، معتبراً أن الأمور داخل الحزب “لم تعد قابلة للاستمرار”.
تراجع في الشعبية وصعود خصوم سياسيين
ورصد استطلاع حديث تراجعاً حاداً في شعبية ستارمر، حيث أبدى 20% فقط من المشاركين تأييدهم لأدائه، بينما أعرب 60% عن موقف سلبي تجاهه. كما سجل حزب العمال انخفاضاً إلى 18% في نوايا التصويت، مقابل صعود حزب “الإصلاح البريطاني” إلى 33% ليصبح القوة السياسية الأكبر حالياً.
وتعبّر أصوات داخل الحزب عن خشيتها من أن تؤدي هذه الأرقام إلى خسائر انتخابية كبيرة في انتخابات مايو المقبلة.
تزايد الحديث عن معركة قيادة
ويؤكد نواب بارزون وجود حالة “ارتباك داخلي” داخل الحزب، مشيرين إلى تصاعد نقاشات حول مستقبل القيادة بعد ستارمر.
ويُطرح اسم راينر ضمن أبرز المرشحين المحتملين، إلى جانب وزير الصحة ويس ستريتينغ ورئيس بلدية مانشستر آندي برنهام، بينما تلتزم الحكومة البريطانية الصمت حول هذه التقارير.
عدد المشاهدات: 6


