كتب : دينا كمال
التضخم سلاح الحرب الاقتصادية في ظل الصراع الإيراني
مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، يبدو أن التهديد الأكبر للاقتصاد العالمي لم يعد الصواريخ أو إغلاق المضائق البحرية، بل التضخم، الذي أصبح السلاح الأخطر. التضخم يعيد تسعير الأسعار اليومية وأسواق الأسهم، ويضع البنوك المركزية أمام تحدٍ مباشر يتمثل في الركود التضخمي.
عادة ما تتجه الأسواق إلى الملاذات الآمنة مثل الدولار والذهب والسندات عند سماع أخبار الحرب، لكن الحرب الحالية تختلف، إذ تمثل توتراً طاقياً، مع ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة مخاطر الإمدادات والشحن عبر مضيق هرمز، ما يزيد تكلفة النقل والتصنيع والغذاء والخدمات.
رد فعل الأسواق جاء سريعاً، إذ أعادت تقييم أسعار الفائدة، مع احتمال رفع البنوك المركزية للفائدة للسيطرة على التضخم، ما يضغط على الأسهم التي تعاني أصلاً من ارتفاع تكاليف الشركات نتيجة أسعار الطاقة.
في المعادلة الحالية، يمثل التضخم الحلقة الأولى التي تؤثر على أسعار الفائدة، والتي بدورها تضغط على الأسهم، ما يجعل التضخم السلاح الأكثر فتكاً في الحرب الاقتصادية العالمية الحالية.


