كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
جايكارطا – أعلنت السلطات الإندونيسية، يوم الخميس، إجلاء ما يزيد على 900 شخص من مناطق محيطة ببركان جبل سيميرو في جزيرة جاوة، بعد ثوران عنيف للبركان تسبب في تصاعد سحب كثيفة من الرماد والحمم.
وجاء في تصريح لمسؤولي المنتزه الوطني لجبل سيميرو أن من بين الذين تم إجلاؤهم نحو 170 متسلقًا كانوا محاصَرين في موقع تخييم بحيرة، تقع على بُعد حوالي 6.4 كيلومترات من فوهة البركان.
أوضحت فرق الإنقاذ أن جميع المتسلقين ومرشديهم “بحالة جيدة” حتى الآن، ويتم ترحيلهم تدريجيًا إلى مناطق آمنة.
الثوران حدث يوم الأربعاء، حيث انفجرت فوهة جبل سيميرو أكثر من 10 مرات خلال اليوم، مطلقة أعمدة من الرماد، وصخور، وحمم امتدت لمسافة تصل إلى 13 كيلومترًا أسفل المنحدرات.
وكالة الجيولوجيا الإندونيسية رفعت مستوى التأهب الخاص بالبركان إلى المستوى الرابع (الأعلى)، مما يدل على وجود مخاطر كبيرة من ثورات بركانية إضافية.
السحب الحرارية البركانية وغازات البركان تشكل تهديدًا مباشرًا على الحياة، لذلك تم توسيع منطقة الخطر إلى 8 كيلومترات من فوهة البركان، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية.
إجلاء السكان المحليين
إلى جانب المتسلقين، تم إجلاء نحو 300 من سكان القرى المجاورة في مقاطعة لوماجانغ، وتم نقلهم إلى ملاجئ مؤقتة تشمل مدارس ومساجد.
الوكالة الوطنية لتخفيف الكوارث (BNPB) تؤكد أنها تتابع الموقف عن كثب، مع استمرار فرق الإنقاذ في البحث والتأكد من عدم وجود محاصرين إضافيين.
خطوات الإنقاذ والتعامل
أرسلت وكالة البحث والإنقاذ الوطنية (Basarnas) فرقتي إنقاذ لتأمين نزول المتسلقين من موقعهم إلى نقاط آمنة مثل “Ranu Pani”، بعد تأكيد سلامتهم في منطقة التخييم.
القيادة الميدانية المشرفة على العملية صرّحت بأن أولويتهم هي الحفاظ على سلامة المتسلقين وإبعادهم عن المخاطر، خاصة مع استمرار النشاط البركاني.
السياق الجغرافي والتاريخي
جبل سيميرو (Mahameru) يبلغ ارتفاعه حوالي 3,676 مترًا، ويعتبر من النشاط البراكيني العالي في إندونيسيا.
آخر ثوران كبير سجّل للبركان كان في ديسمبر 2021، وأسفر حينها عن سقوط وفيات في صفوف السكان المحليين وتدمير بعض القرى.
وجود سيميرو ضمن “حلقة النار” (Ring of Fire) يعكس خطرًا دائمًا، نظراً لأنه يقع في منطقة تكتونية نشطة تُسهم في تكرار الزلازل والثورات البركانية.
حتى الآن، لم ترد تقارير مؤكدة عن وقوع إصابات بين المدنيين أو المتسلقين. لكن السلطات تؤكد أن المراقبة مستمرة وأن فرق الطوارئ تعمل على مدار الساعة لضمان سلامة الجميع وطمأنة السكان.


