كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت عدة مناطق في الهند، اليوم الأربعاء، حالة من التوتر الأمني إثر تلقي عشرات المدارس رسائل تهديد عبر البريد الإلكتروني تشير إلى وجود قنابل داخل مبانيها، مما دفع السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية الطلاب والعاملين في هذه المؤسسات التعليمية والبدء في تحقيقات لكشف مصدر هذه التهديدات.
وفي مدينة شانديغار بشمال غرب الهند، تلقّت حوالي 26 مدرسة رسائل إلكترونية تحذيرية بوجود قنابل داخلها في صباح اليوم، مما استدعى إخلاء الطلاب والعاملين من هذه المؤسسات التعليمية بشكل احترازي. وعقب ذلك، سارعت فرق التفتيش الخاصة بإجراءات الأمن إلى إجراء فحوصات شاملة في ساحات المدارس والمباني للتأكد من خلوّها من أي مواد خطيرة.
كما تلقّت مدارس في مدينة جوروغرام القريبة من نيودلهي رسائل تهديد مماثلة في وقت مبكر من صباح الأربعاء، ما أدى إلى إجلاء الطلاب وإغلاق الحرم المدرسي مؤقتًا، وتدخلت قوات الشرطة ووحدات التخلص من المتفجرات وفِرَق الكلاب البوليسية لفحص الأماكن والتأكد من خلوّها من أي مخاطر، قبل أن تعمم السلطات تعليمات السلامة على أولياء الأمور.
وأوضحت المصادر الأمنية أن الرسائل التهديدية وردت قبل وقت قليل من وصول الطلاب إلى المدارس، مما دفع إدارة المدارس والشرطة إلى اتخاذ قرار الإخلاء سريعًا كإجراء احترازي. وأُبلغ أولياء الأمور بعدم إرسال أبنائهم إلى المدارس حتى تنتهي عمليات الفحص الكامل.
وأشارت الشرطة إلى أن عمليات البحث لم تسفر حتى الآن عن العثور على أي أجسام مشبوهة أو متفجرات داخل المواقع المُخلاة، لكن فرق التحقيق بدأت بالفعل في تتبع مصدر الرسائل الإلكترونية لمعرفة ما إذا كانت التهديدات جزءًا من حملة منسقة أو رسائل مفبركة بهدف التخويف.
وأكد مسؤول أمني أن فرق الإنقاذ والطوارئ وسلطات مكافحة التفجيرات شاركت في عمليات التفتيش في كل من شانديغار وجوروغرام، وأن الإجراءات اتُخذت وفق بروتوكولات السلامة المعتمدة لضمان عدم وجود خطر حقيقي على حياة الطلاب والعاملين. كما دعت السلطات السكان إلى عدم التسرع في تداول الشائعات والتركيز على الإعلانات الرسمية الصادرة عن الشرطة وإدارات المدارس.
وفي السياق نفسه، قال أحد أولياء الأمور إن الحادث أثار “قلقًا واسعًا بين الأسر”، مؤكدًا أن الإخلاء السريع لوّحظ بتنظيم جيد من قِبل الإدارات المدرسية بالتعاون مع السلطات الأمنية، مما ساهم في الحد من أي ذعر واسع بين الطلاب وأولياء أمورهم.
وتأتي هذه التهديدات في وقت سبق أن شهدت فيه عدة مدارس في أنحاء الهند موجات من رسائل القنابل المفبركة، أدت أيضًا إلى اتخاذ إجراءات أمنية مماثلة، رغم أن أغلبها لم يسفر عن أي مضاعفات أو خطر حقيقي.
وتستمر الشرطة في جمع الأدلة الرقمية لتحديد هوية مرسلي هذه الرسائل، وسط تأكيد من السلطات على أن التحقيقات ما زالت قائمة، وأن السلامة العامة تظل أولوية، مع التشديد على أن أي معلومات جديدة ستُعلن فور التأكد منها.


