كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
يعمل باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا على تطوير جهاز طبي جديد قابل للزرع تحت الجلد، قد يُحدث نقلة كبيرة في علاج مرضى السكري من النوع الأول، ويقلل الاعتماد على الحقن اليومية بالأنسولين.
ويعتمد الجهاز على احتواء خلايا منتجة للأنسولين تُعرف بـ”خلايا الجزر”، حيث يتم تغليفها داخل وحدة صغيرة تحميها من هجوم الجهاز المناعي، ما يسمح لها بالعمل داخل الجسم دون الحاجة إلى أدوية تثبيط المناعة.
كما زوّد الباحثون الجهاز بنظام داخلي لتوليد الأكسجين، وهو عنصر أساسي لبقاء هذه الخلايا حية وقادرة على إنتاج الأنسولين بشكل مستمر، وهو ما كان يمثل تحديًا كبيرًا في المحاولات السابقة.
وأظهرت التجارب التي أُجريت على الحيوانات أن الجهاز استطاع العمل داخل الجسم لمدة تصل إلى 90 يومًا، وخلال هذه الفترة تمكن من إنتاج كميات كافية من الأنسولين للحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المعدلات الطبيعية.
ويأمل الباحثون أن يوفر هذا الابتكار حلًا طويل الأمد لمرضى السكري، بحيث يعمل الجهاز كبديل طبيعي لإفراز الأنسولين داخل الجسم، ما قد يخفف من عبء المتابعة اليومية والحقن المتكرر.
ورغم النتائج الواعدة، لا يزال الجهاز في مراحل البحث والتطوير، حيث يسعى العلماء إلى اختباره على نطاق أوسع تمهيدًا لاستخدامه في البشر خلال السنوات المقبلة، في خطوة قد تمثل تحولًا جذريًا في طرق علاج مرض السكري.


