كتب : دينا كمال
- صندوق النقد يطلق برنامج تعاون موسّع مع سوريا
قال صندوق النقد الدولي اليوم الاثنين إنه يستعد لتنفيذ “برنامج تعاون مكثف” مع سوريا بهدف دعم إعادة بناء اقتصادها، بينما لم يتضمن البيان الصادر في ختام زيارة فريقه إلى دمشق أي إشارة لمباحثات حول تقديم تمويل مالي مباشر.
وبعد ما يقارب عاماً على إطاحة المعارضة بالرئيس السابق بشار الأسد، تعمل سوريا بقيادة رئيسها الجديد أحمد الشرع على رسم مسار سياسي واقتصادي يبتعد عن النفوذ الإيراني ويتجه نحو التقارب مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع بدء جهود إعادة إعمار البنية التحتية التي دمرتها حرب استمرت 14 عاماً.
وأوضح رئيس بعثة الصندوق إلى سوريا، رون فان رودن، أن الاقتصاد السوري يُظهر مؤشرات أولية على التعافي وتحسناً في التوقعات، نتيجة ارتفاع مستوى ثقة المستهلكين والمستثمرين، إلى جانب اندماج البلاد التدريجي في محيطها الإقليمي والدولي بعد رفع العقوبات وعودة أكثر من مليون لاجئ.
وأشار فان رودن إلى أن زيارة الخبراء التي جرت بين 10 و13 نوفمبر ركزت على إعداد موازنة سوريا لعام 2026، بهدف زيادة الإنفاق على الاحتياجات الأساسية ومواءمته مع توقعات واقعية للإيرادات وسبل التمويل.
وقال الصندوق إن خبراءه سيقدمون دعماً فنياً لتحسين إدارة الإيرادات، واستكمال القوانين الضريبية الجديدة، ووضع خطة واضحة لمعالجة الديون. كما سيقدم الصندوق مساعدة في تنظيم القطاع المالي، وإعادة تأهيل أنظمة الدفع والخدمات المصرفية، وتعزيز قدرة البنك المركزي على إدارة السياسة النقدية بما يخفض التضخم ويحافظ على استقراره.
وأضاف الصندوق أن نقص البيانات الاقتصادية الموثوقة يبقى تحدياً، إلا أن العمل جارٍ لتحسين إصدار بيانات الأسعار وميزان المدفوعات والمؤشرات المالية، لتهيئة الظروف لاستئناف المراجعات السنوية للسياسات الاقتصادية في سوريا، والتي لم تجرِ منذ عام 2009.
ولم يتضمن البيان أي حديث عن مساعدات مالية، لكنه أشار إلى أن النقاشات شملت “خرائط طريق تفصيلية” لإصلاح القطاعين المالي والنقدي.
وأكد فان رودن التزام الصندوق بمساندة الحكومة السورية في إعادة تأهيل اقتصادها ومؤسساتها الاقتصادية الأساسية.
عدد المشاهدات: 2



