كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران لم تقدم أي تقرير رسمي بشأن حالة منشآتها النووية عقب تعرضها لهجمات مؤخرًا، مؤكدة أنها لم تتلقَّ معلومات فنية محدثة تتيح لها تقييم الأضرار أو التحقق من الوضع التشغيلي لتلك المواقع.
وأوضحت الوكالة في بيان لها أن عدم تلقي بيانات رسمية من الجانب الإيراني يعيق قدرتها على إجراء تقييم دقيق لحالة المنشآت أو التأكد من وضع المواد النووية المخزنة فيها. وأشارت إلى أن التعاون الفني وتبادل المعلومات يمثلان عنصرًا أساسيًا لضمان الشفافية والتحقق من الطابع السلمي للأنشطة النووية.
وأضافت الوكالة أنها لم تحصل حتى الآن على إمكانية وصول كاملة إلى المواقع المتضررة، ما يحد من قدرتها على إجراء عمليات تفتيش ميدانية أو مراجعة أنظمة المراقبة. وأكدت أن غياب التقارير الرسمية يترك فجوة في المعلومات المتعلقة بمستوى الأضرار المحتملة، أو تأثير الهجمات على البنية التحتية النووية.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الإقليمية التي شملت منشآت حساسة داخل إيران، وسط مخاوف دولية من تداعيات أي أضرار قد تطال مواقع تحتوي على مواد نووية. وتتابع الوكالة الوضع عن كثب، مشددة على أهمية استمرار التواصل الفني مع طهران لتجنب أي مخاطر تتعلق بالسلامة النووية أو الانتشار.
كما شددت الوكالة على أن قدرتها على تقديم تقييم شامل تعتمد بشكل مباشر على مستوى التعاون من الدولة المعنية، سواء من خلال تقديم تقارير فنية مفصلة أو السماح بعمليات تفتيش ميدانية مستقلة. وأكدت أن الشفافية الكاملة تبقى شرطًا أساسيًا للحفاظ على الثقة الدولية في طبيعة البرنامج النووي الإيراني.
من جهتها، لم تصدر السلطات الإيرانية توضيحًا مفصلًا بشأن أسباب عدم تقديم تقرير فوري للوكالة، بينما تتواصل المشاورات الفنية بين الجانبين في إطار الاتفاقيات المعمول بها. ويترقب المجتمع الدولي أي مستجدات قد توضح حجم الأضرار أو طبيعة التأثير الذي خلفته الهجمات على المنشآت المعنية.
ويُنظر إلى موقف الوكالة بوصفه مؤشرًا على حساسية المرحلة الحالية، حيث إن أي غموض في المعلومات المتعلقة بالمنشآت النووية قد يفاقم المخاوف الإقليمية والدولية، ويزيد من الضغوط السياسية والدبلوماسية المحيطة بالملف النووي الإيراني.


