كتب : دينا كمال
فيروس الورم الحليمي.. عدوى شائعة قد تؤدي للسرطان
فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) مجموعة واسعة من الفيروسات التي تصيب الجلد والأغشية المخاطية.
تشير البيانات إلى أن 50-80% من سكان العالم يصابون بالفيروس خلال حياتهم، لكن الأعراض تظهر فقط لدى 5-10% من الحالات.
حدد العلماء أكثر من 190 نوعًا من الفيروس، تختلف في قدرتها على التسبب بالأورام. النوعان 16 و18 الأكثر خطورة، إذ يسببان غالبًا سرطان عنق الرحم، بينما الأنواع الأخرى قد تؤدي إلى تغيرات حميدة فقط.
يبقى الفيروس في الجسم لفترات طويلة بدون أعراض، ما يصعب اكتشافه دون فحوصات مخبرية. لذلك يُعد الفحص الدوري أساسياً للكشف المبكر والسيطرة على العدوى.
تشير أحدث الدراسات إلى أن الأنواع منخفضة الخطورة تسبب غالبًا تغيرات حميدة في الجلد والأغشية المخاطية، مثل الثآليل والأورام الحليمية، بينما الأنواع عالية الخطورة نادراً ما تظهر أعراضًا خارجية، لكنها قد تؤدي إلى خلل تنسجي ومن ثم الإصابة بالسرطان.
يزداد الخطر عند ضعف جهاز المناعة أو وجود أمراض مزمنة. لذلك يُنصح بالفحص المنتظم والتطعيم ضد أخطر أنواع الفيروس للوقاية وتقليل المخاطر.
يتضمن الفحص اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) عبر مسحة من الأغشية المخاطية للأعضاء التناسلية، وقد يُضاف فحص دم في بعض الحالات. لضمان دقة النتائج، يُنصح بالامتناع عن الجماع لمدة يومين إلى ثلاثة أيام قبل الفحص، وتجنب استخدام الأدوية الموضعية أو إجراء الفحص أثناء الحيض.
الالتزام بالإرشادات يزيد من موثوقية النتائج، وعند اكتشاف الفيروس تُجرى متابعة طبية منتظمة للكشف المبكر عن أي تغييرات قد تؤدي إلى السرطان.


