كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أشارت دراسة طبية حديثة إلى أن العمل الليلي بنظام المناوبات والأكل بشكل غير منتظم يمكن أن يكون له تأثيرات سلبية ملموسة على صحة الكبد، ويزيد من خطر اضطراب وظائفه الحيوية، ويؤثر على إيقاعه البيولوجي الطبيعي.
وأوضح الباحثون أن الكبد يعد من أهم الأعضاء الحيوية في الجسم، فهو المسؤول عن معالجة العناصر الغذائية، وتصنيع البروتينات، وتخزين الطاقة، وإزالة السموم من الدم. ويعمل الكبد وفق إيقاع يومي دقيق مرتبط بالساعة البيولوجية للجسم، ما يعني أن أي اضطراب في نمط النوم أو الوجبات قد يؤدي إلى خلل في أدائه.
وأوضحت الدراسة أن الأشخاص الذين يعملون في نوبات ليلية أو لديهم عادات غذائية غير منتظمة يتعرضون لارتفاع مستويات إنزيمات الكبد، وهي مؤشرات على إرهاقه أو وجود التهاب داخله. وأشارت النتائج إلى أن التغييرات المتكررة في مواعيد النوم وتناول الطعام تجعل الكبد غير قادر على أداء وظائفه بكفاءة، ما قد يؤدي على المدى الطويل إلى تطور أمراض مثل الكبد الدهني، وارتفاع الدهون الثلاثية في الدم، وربما التهاب الكبد المزمن.
وأشار الباحثون إلى أن النظام الغذائي المتقطع أو تناول وجبات كبيرة في أوقات غير مناسبة يزيد من الضغط على الكبد، خاصة عند الاعتماد على أطعمة غنية بالدهون والسكريات. كما أن نقص النوم وتناوب فترات الاستيقاظ يعيق قدرة الكبد على معالجة السموم وتنظيم مستويات السكر والكوليسترول.
وأوصت الدراسة بضرورة الالتزام بمواعيد ثابتة قدر الإمكان لتناول الطعام، وتجنب الإفراط في تناول الوجبات الثقيلة خلال ساعات الليل، بالإضافة إلى المحافظة على نوم متوازن لتقليل خطر الإصابة بمشاكل الكبد. كما شددت على أهمية إدخال فترات راحة قصيرة خلال فترات العمل الليلي، وشرب الماء بانتظام، وممارسة الرياضة الخفيفة لتحسين الدورة الدموية ودعم صحة الكبد.
وخلص الباحثون إلى أن الحفاظ على إيقاع بيولوجي منتظم للنوم والأكل لا يحافظ فقط على صحة الكبد، بل يساهم أيضًا في تعزيز الصحة العامة والوقاية من أمراض مزمنة مثل السكري والسمنة وارتفاع ضغط الدم، التي غالبًا ما تتفاقم مع العمل الليلي ونمط الحياة غير المنتظم.


