كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
يُعدّ تناول الملينات أحد الخيارات الشائعة لعلاج الإمساك، لكنه قد يكون له تأثيرات أوسع على الصحة العامة، بما في ذلك الصحة النفسية ووظائف الدماغ، وذلك عبر ارتباطه بجسم الإنسان بشكل عام ومحور معقد بين الأمعاء والدماغ.
تأثيرات الملينات على الدماغ والصحة النفسية:
تغيير توازن البكتيريا المعوية: الاستخدام المنتظم والمستمر للملينات قد يؤثر على التركيب الميكروبي للأمعاء، وهذا يمكن أن يعطل الإشارات العصبية المنطلقة من الأمعاء إلى الدماغ، ما يؤثر على الحالة المزاجية والتوازن النفسي.
زيادة خطر الاضطرابات المعرفية على المدى الطويل: أظهرت بعض الدراسات أن الاعتماد المنتظم على الملينات، خصوصًا أنواعها التي تعمل على سحب الماء إلى الأمعاء، مرتبط بزيادة احتمالية الإصابة باضطرابات مثل الخرف أو التدهور الإدراكي لدى كبار السن، وذلك لأن تغيير الميكروبيوم قد يؤثر على وظائف الدماغ.
علاقة الأمعاء بالدماغ: الأمعاء ليست مجرد عضو هضمي، بل جزء من محور الأمعاء–الدماغ الذي ينقل إشارات كيميائية وعصبية تؤثر على المزاج والسلوك. أي خلل في هذا المحور نتيجة تراجع التوازن البكتيري أو استخدام مواد مؤثرة قد ينعكس على الصحة النفسية ويزيد من خطر القلق أو الاكتئاب.
اعتماد الجسم على الملينات: الاستخدام المتكرر والمكثف للملينات قد يضعف حركة الجهاز الهضمي الطبيعية، مما يجعل الجسم يعتمد عليها بشكل أكبر، وقد يساهم هذا في اضطرابات وظيفة الأمعاء وتمهيد الطريق لتوتر نفسي أو شعور بعدم الراحة المستمر.
نصائح وتقليل المخاطر:
لا يُنصح باستخدام الملينات كحل دائم أو يومي دون إشراف طبي.
ينصح بتحسين النظام الغذائي عبر زيادة الألياف، وشرب كمية كافية من الماء، وممارسة النشاط البدني لتحسين حركة الأمعاء وتقليل الاعتماد على الملينات.
بشكل عام، علاقة الجهاز الهضمي بالدماغ قوية جدًا، فإذا تأثر التوازن في الأمعاء سواء عبر الأدوية أو النظام الغذائي، فقد ينعكس ذلك على الصحة النفسية والمزاج، ما يستدعي توخي الحذر في استخدام أي دواء يؤثر على الأمعاء دون استشارة طبية.


