كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
حذر باحثون وعلماء من وجود محتمل لبكتيريا الجمرة الخبيثة في التربة تحت بعض المنازل الأمريكية وفي المناطق المحيطة بها، مشيرين إلى أن هذه الجرثومة الفتاكة قد تشكل تهديدًا صحيًا خطيرًا في حال تهيّأت الظروف لإصابتها للإنسان أو الحيوان.
وأوضح العلماء أن جرثومة الجمرة الخبيثة (Anthrax) يمكن أن تبقى في التربة لسنوات طويلة في شكل أبواغ شديدة التحمل، وقد تنشط مرة أخرى عند تعرضها لعوامل بيئية معينة، ما قد يؤدي إلى تفشي عدواني للمرض إذا لم يتم التعامل معها بشكل فعال.
وأشار الباحثون إلى أن النباتات والحيوانات والأنشطة البشرية قد تسهم في نقل هذه الجراثيم الدقيقة من مكان لآخر داخل التربة، مما يجعل من الصعب تحديد المواقع الملوثة بدقة دون إجراء اختبارات بيئية متخصصة.
وأكد الخبراء أن جرثومة الجمرة الخبيثة قد تكون قاتلة إذا لم يتم الكشف عنها مبكرًا وتلقي العلاج المناسب في الوقت المناسب، مشددين على أهمية رصد التربة في المناطق المعروفة بوجود نشاط بيولوجي سابق أو تاريخي للمرض.
وليست هذه المرة الأولى التي يُثار فيها القلق بشأن الجمرة الخبيثة في الولايات المتحدة، إذ تشير بعض الدراسات السابقة إلى أن التربة في بعض المناطق الريفية قد تحتوي على جراثيمها بفعل عوامل طبيعية أو بقايا من تفشيات سابقة.
ودعا العلماء إلى تكثيف الأبحاث والمسح البيئي لتحديد أماكن تواجد الجمرة الخبيثة ضمن التربة، بالإضافة إلى تعزيز الوعي الصحي بين السكان وفرق الاستجابة السريعة لحوادث الأمراض المعدية، وذلك لتقليل المخاطر المحتملة وحماية الصحة العامة.
يُذكر أن مرض الجمرة الخبيثة هو مرض بكتيري معدٍ يمكن أن يصيب الجلد أو الجهاز الهضمي أو الجهاز التنفسي، وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يُعالج في الوقت المناسب، لذلك يُعد الكشف المبكر والتعامل الوقائي من أهم سبل الحماية.


