كتب : يسرا عبدالعظيم
مصادر إسرائيلية تؤكد نشاط حزب الله في جنوب لبنان وتحذّر من تهديد محتمل
أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية بأن حزب الله اللبناني يواصل نشاطاته العسكرية في قرى جنوب لبنان، مع سعي عناصره إلى إعادة بناء منظومات وقدرات مختلفة، وذلك في وقت تتواصل فيه التوترات على الحدود بين لبنان وإسرائيل.
وقالت المصادر إن الحزب يستفيد من ما وصفته بـ«غطاء مساعدات لسكان جنوب لبنان» لتنفيذ أنشطة من شأنها ترميم نفسه والتحضير لمواجهة عسكرية مستقبلية محتملة، في ظل استمرار المساعي الإسرائيلية لضمان عدم عودة التهديد على حدودها.
وأضافت الاستخبارات الإسرائيلية أن هناك نشاطات سرية لعناصر حزب الله على خط المواجهة مع قواتها، وأن الحزب يحاول الحفاظ على سلاحه طالما أن الجيش اللبناني لا يفرض سيطرته الكاملة على المنطقة. وقد سبق للجيش الإسرائيلي أن أعلن تنفيذ ضربات على مواقع لحزب الله في جنوب لبنان بزعم اكتشاف منشآت وبنى تحتية عسكرية، في سياق ما اعتبره جهودًا لإزالة أي تهديد على أمن إسرائيل.
كما أشارت المصادر إلى وجود توترات واحتكاكات بين حزب الله و«حركة أمل» في منطقة صور جنوبي لبنان، معتبرة أن الحزب يحرص على تعزيز وجوده بينما الحركة لا تقوم بخطوات مماثلة في إعادة بناء قدراتها.
هذه التطورات تأتي على خلفية تفاقم التوترات بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في نوفمبر 2024، وسط تبادل الاتهامات بشأن الانتهاكات ومحاولات إعادة التسلّح من الجانبين.
المشهد يشير إلى تصعيد مستمر في التوترات الإقليمية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث يظل حزب الله لاعبًا مهمًا في المعادلات الإقليمية، وتراقب الأطراف المختلفة تحركاته عن كثب في ظل مخاوف من تجدد القتال.


