كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
في خطوة أثارت جدلاً كبيرًا على المستوى الدولي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيعه أمرًا تنفيذيًا يقضي ببدء إجراءات لتصنيف بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين كـ«منظمات إرهابية أجنبية» و«إرهابيين عالميين».
دوافع الخطوة
بحسب بيان البيت الأبيض، فإن ترامب يعتزم مواجهة الشبكة العابرة للحدود لجماعة الإخوان التي يصفها بأنها تغذي الإرهاب وحملات زعزعة الاستقرار ضد المصالح الأميركية وحلفائها في الشرق الأوسط. من بين التهم الموجهة إلى بعض فروع الإخوان، دعمها لأنشطة عنف، وبينها توفير دعم مادي لحركة حماس، وفق ما ورد في الوثيقة.
ما ينص عليه الأمر التنفيذي
يُكلّف الأمر التنفيذي وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت، بالتعاون مع المدعي العام ومدير الاستخبارات الوطنية، بإعداد تقرير خلال 45 يومًا حول إمكانية تصنيف فروع معينة من الإخوان (مثل فروع في لبنان ومصر والأردن) كمنظمات إرهابية.
إذا أثبت التقرير وجود مبرّرات، يجب أن تتخذ الولايات المتحدة خلال 45 يومًا إجراءات لتصنيف هذه الفروع رسميًا كمنظمات إرهابية أجنبية وإدراجها ضمن «الإرهابيين العالميين المخصصين» (SDGTs).
الهدف من التصنيف، وفق البيت الأبيض، هو قطع موارد هذه الفروع، والحد من قدرتها على العمل والتأثير، وحماية الأمن القومي الأمريكي.
الفروع المستهدفة
تركّز العملية على فروع جماعة الإخوان في عدة دول، أبرزها لبنان ومصر والأردن، وهي دول يقول البيت الأبيض إنها تضم فصائل من الجماعة لها علاقات مع جماعات مسلحة أو داعمة لها.
ردود الفعل والدعم
أشاد بعض المسؤولين، خصوصًا من الجانب الإسرائيلي، بهذه الخطوة. فقد وصف السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة القرار بأنه مهم لدول عربية عانت من “ما أسماه إرهاب الإخوان” لعقود.
داخليًا، يدعم بعض النواب الجمهوريين هذا التوجّه. سبق وأن تقدّم عدد منهم بمشروعات قوانين لتصنيف الإخوان رسمًا كمنظمة إرهابية، ومنها مشروع قانون في الكونغرس يطالب بتجميد أصول الجماعة ومعاقبة فروعها.
على المستوى المحلي داخل الولايات المتحدة، سبق أن أعلن حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت تصنيف جماعة الإخوان ممارسةً إرهابية على مستوى الولاية، ما يعكس دعمًا شعبيًا وتحركًا تشريعيًا ضدهم.
تبعات محتملة
إذا تم التصنيف رسميًا، فإن ذلك يفتح الباب أمام فرض عقوبات اقتصادية على فروع الجماعة، مثل تجميد الأصول ومنع المعاملات المالية مع هذه الفروع.
قد يؤثر هذا القرار على العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وبعض الدول العربية، خاصة تلك التي تضم فروعًا كبيرة من الإخوان، حيث إن الإدراج يُعتبر خطوة أمنية – سياسية كبيرة.
من الناحية القانونية، قد يواجه القرار طعونًا أو مقاومة، خاصة من الجهات التي ترى أن بعض فروع الإخوان تعمل قانونيًا داخل الدول التي تنشط فيها، وليس من الضروري أن تكون جميع الفروع إرهابية.
السياق التاريخي
ليس هذا أول تحرك من ترامب أو من بعض الجمهوريين لتصنيف الإخوان ككيان إرهابي. فقد سبق لمحاولات مماثلة خلال ولايته الأولى، وهناك ضغط من بعض الشخصيات المحافظة داخل الولايات المتحدة على ضرورة اتخاذ موقف حازم ضد الجماعة.
عدد المشاهدات: 0



