كتب : دينا كمال
الملوية البوابية العامل الأبرز لسرطان المعدة وسبل كشفه
أكد طبيب الأورام بصير باماتوف أن بكتيريا الملوية البوابية ما تزال العامل الرئيسي المرتبط بالإصابة بسرطان المعدة، إذ تؤدي إلى حالة تُعرف بالتهاب المعدة الضموري، والتي تُعد من المراحل السابقة لتطور المرض.
وأوضح الطبيب أن سرطان المعدة يرتبط بشكل وثيق بالالتهابات المزمنة طويلة الأمد التي تصيب الغشاء المخاطي للمعدة، مشيرًا إلى أن عدوى الملوية البوابية تُعد من أكثر عوامل الخطر التي خضعت للدراسة، لما تسببه من تغيرات مرضية تشمل الالتهاب الضموري والتحول المعوي، وهي مراحل قد تسبق الإصابة بالسرطان.
وأضاف أن نمط الحياة يلعب دورًا مهمًا في تطور المرض إلى جانب العوامل المعدية، لافتًا إلى أن أبرز عوامل الخطر تشمل الإفراط في تناول الأطعمة المملحة والمدخنة والمعالجة، وقلة استهلاك الفواكه والخضروات الطازجة، إضافة إلى التدخين وتناول الكحول.
وأشار باماتوف إلى أن العوامل الوراثية تُعد أقل شيوعًا، إلا أن وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان المعدة يرفع من مستوى الخطورة.
وفي ما يخص الوقاية، شدد الطبيب على أهمية التشخيص المبكر وعلاج عدوى الملوية البوابية، إلى جانب تعديل النظام الغذائي واعتماد نمط حياة صحي.
كيف يتم تشخيص سرطان المعدة والأمعاء؟
وأوضح الطبيب أن الفحوصات الدورية تُعد عنصرًا أساسيًا في الكشف المبكر عن المرض وزيادة فرص العلاج. ويُعد تنظير القولون من الإجراءات المهمة لتشخيص سرطان القولون والمستقيم، إذ يُنصح بإجرائه كل 5 إلى 10 سنوات بدءًا من سن 45 إلى 50 عامًا.
وأشار إلى أن هذا الفحص يُجرى تحت التخدير، ويتميز بإمكانية إزالة الزوائد أو الأورام الحميدة خلال الإجراء نفسه، ما يقلل من خطر تحولها إلى أورام خبيثة.
كما أكد أن تنظير المريء والمعدة والاثني عشر يُعد الوسيلة الرئيسية للوقاية والكشف المبكر عن سرطان المعدة.
وشدد أطباء مختصون على أن الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة في الجهاز الهضمي، أو الذين يتبعون أنماط حياة غير صحية، أو تجاوزوا سن 45 عامًا، أو لديهم تاريخ عائلي مع سرطانات الجهاز الهضمي، مطالبون بإيلاء اهتمام خاص بالفحوصات الوقائية والمتابعة الطبية المنتظمة.


