كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
ذكرت صحيفة عبرية أن جميع أعضاء مجلس خبراء القيادة الإيراني البالغ عددهم 88 عضوًا لم يكونوا موجودين داخل المبنى الذي استُهدف خلال الهجوم الذي وقع مؤخرًا في مدينة قم. وقالت الصحيفة إن العدد الفعلي للأعضاء الذين كانوا حاضرين أقل بكثير من العدد الإجمالي، رغم أن الاستهداف جاء في سياق محاولة التأثير على عملية اختيار المرشد الأعلى الجديد بعد مقتل المرشد السابق في التطورات العسكرية الأخيرة.
وأشارت المصادر إلى أن تفاصيل عدد الأعضاء المتواجدين وقت الهجوم لم تُعلن بشكل دقيق بعد، ولا يوجد حتى الآن تأكيد رسمي من قبل السلطات الإيرانية حول هوية أو حالة أي من أعضاء المجلس خلال وقوع الضربة.
ويُعد مجلس خبراء القيادة الجهة المخولة دستوريًا بتعيين المرشد الأعظم في إيران، ويضم كبار رجال الدين الذين يتم انتخابهم من قبل الشعب، ويُعَد هذا المجلس أحد أهم المفاصل السياسية في النظام الإيراني، لما له من دور مباشر في تحديد القيادة الدينية والسياسية للدولة.
وجاء هذا الاستهداف في ظل تصعيد عسكري متواصل بين إسرائيل وإيران، حيث تبادلت القوات ضربات وصدمات في الساحة الإقليمية، ما زاد من حالة التوتر وعدم الاستقرار، وألقى بظلاله على المشهد السياسي الداخلي الإيراني، خاصة فيما يتعلق بعملية اختيار المرشد الجديد بعد وفاة القائد الأعلى السابق.
وبينما لم تصدر طهران أي إحصاءات رسمية عن عدد أعضاء المجلس الذين كانوا داخل المبنى وقت الهجوم أو حالتهم الصحية، تستمر التكهنات والتقارير المتضاربة في التداول الإعلامي، مما يزيد من الغموض حول تأثير الضربة على “مجلس الخبراء” ودوره في المرحلة القادمة.


