كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفاد تقرير قناة عبرية رسمية أن الجيش الإسرائيلي خطّط لمحاولة اغتيال القيادي البارز في حركة حماس، خليل الحية، في الأشهر الأولى من الحرب على غزة، من خلال استهدافه في مطار بيروت الدولي، لكن العملية أُلغي تنفيذها في اللحظات الأخيرة بسبب عدم توفر معلومات مؤكدة حول موقع تواجده في تلك اللحظة.
وبحسب ما نقلته القناة العبرية عن مصادر أمنية إسرائيلية، فإن المخابرات العسكرية الإسرائيلية راقبت تحركات الحية عن كثب خلال وصوله إلى بيروت في بداية الحرب، وتابعته حتى وصل إلى مطار رفيق الحريري الدولي، وكان الجيش الإسرائيلي مستعدًا لإطلاق غارة جوية تستهدف مكانه فور تأكيد وجوده هناك. مع ذلك، تم إلغاء العملية في اللحظة الأخيرة بسبب عدم توفر تأكيد قاطع عن موقعه الدقيق، وهو ما جعل المخططين يفضلون التراجع لتجنّب إصابة مدنيين أو أخطاء استخباراتية.
ويُعد هذا الكشف من أولى المرات التي يُعلن فيها علنًا عن نوايا إسرائيلية لاستهداف الحية في بيروت، وهو ما يعكس مدى اعتماد إسرائيل على الاستخبارات العسكرية ومحاولاتها المبكرة لضرب الصف القيادي لحركة حماس منذ بداية الحرب. وفق التقرير، كانت هذه الخطط جزءًا من سياسة أوسع للضغط على قيادات الحركة وتقويض قدرتها على التنظيم والقيادة.
خليل الحية، القيادي البارز في حركة حماس وعضو المكتب السياسي للحركة، يعد من الشخصيات المركزية التي تواصل أنشطتها السياسية والعسكرية منذ اندلاع الحرب، وقد سبق أن تعرّض لمحاولات اغتيال أخرى. ففي سبتمبر من العام الماضي، تعرض هجوم جوي في العاصمة القطرية الدوحة، حيث كانت هناك معلومات تفيد بوجوده ضمن اجتماع للقيادات، لكن تبين لاحقًا أنه لم يكن في المكان وقت الضربة، بينما استُشهد ابنه همام وعدد من المرافقين.
وتأتي هذه التقارير في وقت تشهد فيه الحرب على غزة تصعيدًا مستمرًا، سواء في العمليات العسكرية داخل القطاع أو في تحركات استخباراتية تستهدف قيادات الحركة في الخارج، ما يعكس استمرار التوترات والصراع بين إسرائيل وحركة حماس على أكثر من جبهة.
كما تُظهر هذه المعلومات حجم التخطيط الاستخباراتي الذي تبذله إسرائيل في محاولات تحديد مواقع الشخصيات البارزة داخل وخارج مناطق النزاع، فضلاً عن التحديات التي تواجهها في التأكد من صحة المعلومات قبل تنفيذ عملياتها العسكرية، تجنبًا لوقوع أضرار غير مقصودة أو أخطاء تكتيكية غير مرغوب فيها.


